فهرس الكتاب

الصفحة 4516 من 4714

ج / 9 ص -298- ولو قال بين زيد وعمرو لزيد نصفه

ما بقي، وذلك اثنان وخمسون بقي مائة وخمسة وستون سهما يقسم بينهم على ثلاثة سهما تسعة أسهم من ذلك، وذلك ثلاثمائة وثمانية، وأربعون للأجنبي من عبده الموصى به له فإذا ضممت ذلك إلى مائة، وأربعة صار كل مائتين واثنين وخمسين. أصله أن الوصية للقاتل بمنزلة الوصية للوارث حتى لا تجوز إلا بإجازة الورثة عند أبي حنيفة، وعندهما لا تجوز أصلا لما يأتي في بابه، وإذا أوصى بماله كله لقاتله ولا وارث له، وبكله لأجنبي قيل للأجنبي ثلث المال، والثلث للقاتل لأن ثلثي المال صار مستحقا للأجنبي بوصية قوية، والمستحق بالوصية القوية تبطل فيه الوصية الضعيفة ضربا، واستحقاقا يبقى ثلث المال استوت وصيتهما فيه لأن وصيتهما فيما زاد على الثلث ضعيفة حتى لا تنفذا بإجازة الوارث فإذا تساويا في الوصية تساويا في القسمة،

وإذا ماتت امرأة، وتركت زوجها، وأوصت لأجنبي بثلث مالها، ولقاتلها بمالها للزوج ثلثاه، والثلث الباقي بين الأجنبي والقاتل أثلاثا عند محمد للقاتل منه سهمان، ويكون المال كله من تسعة للأجنبي أولا ثلاثة، وللزوج ثلاثة للأجنبي سهم، وللقاتل سهمان، وعند محمد الباقي بينهما نصفين لأن عنده القاتل لا يضرب بما صار مستحقا للزوج بالميراث، وإنما يضرب بما بقي، وهو الثلث، وللأجنبي كذلك فصار الثلث بينهما نصفين، والقسمة من ستة للأجنبي النصف ثلاثة، وللزوج سهمان، وللقاتل سهم، وعند أبي يوسف لا تجوز الوصية للقاتل أبدا، وإن لم يكن وارث، وتبين أنها إذا لم يكن لها وارث غير الزوج جاز إقرارها لأن المانع من صحة إقرار المريض لوارثه حق سائر الورثة حتى لو صدقوه كان الإقرار صحيحا، وقد فقد المانع هذا لانعدام الوارث لها فصح إقرارها. وإذا قتلها زوجها وأجنبي عمدا ثم عفت عنهما فأوصت للأجنبي بنصف مالها جازت الوصية ولا ميراث للزوج لأنه قاتلها، والقتل العمد يحرم من الميراث فقد التحقت بمن لا وارث لها أصلا فجازت الوصية للقاتل لأن المانع من جواز الوصية وجود الوارث ولا وارث لها ففقد المانع.

قال رحمه الله:"ولو قال بين زيد وعمرو لزيد نصفه"أي إذا قال ثلث مالي بين زيد وعمرو، وعمرو ميت كان لزيد نصف الثلث لأن كلمة بين توجب التنصيف فلا يتكامل لعدم المزاحمة بخلاف ما إذا قال لفلان وفلان فبان أحدهما ميتا حيث يكون للحي كل الثلث لأن الجملة الأولى كلام يقتضي الاختصاص بالحكم لأن العطف يقتضي المشاركة في الحكم المذكور، والمذكور وصية بكل الثلث، والتنصيف بكل المزاحمة فإن زالت المزاحمة تكامل، ألا ترى أن من قال ثلث مالي لفلان، وسكت كان له جميع الثلث، ولو قال ثلث مالي بين فلان وسكت لم يستحق الثلث كله بل نصفه ألا ترى إلى قوله تعالى {وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت