فهرس الكتاب

الصفحة 4526 من 4714

ج / 9 ص -308- وببيت عين من دار مشتركة، وقسم، ووقع في حظه فهو للموصى له، وإلا مثل ذرعه

وقرص، ولو أوصى له بذهب أو فضة، وللموصي سيف محلى بذهب أو فضة كانت الحلية له، وبعد هذا ينظر إن لم يكن في نزع الحلية ضرر فاحش ينزع الحلية من السيف، وتعطى للموصى له، وإن كان في نزعها ضرر فاحش ينظر إلى قيمة الحلية، وإلى قيمة السيف فإن كانت قيمة السيف أكثر تخير الورثة إن شاءوا أعطوا الموصى له قيمة الحلية مصوغا من خلاف جنسها، وصار السيف مع الحلية لهم، وإن كانت قيمة الحلية أكثر يخير الموصى له إن شاء أعطى، وأخذ السيف، وإن شاء أخذ القيمة. وإن كانت قيمتهما على السواء كان الخيار للورثة، ولو أوصى لرجل بفرو، وللموصي جبة بطانتها ثوب فرو وظهارتها ثوب فرو كان للموصى له الثوب، والآخر للورثة، ولو أوصى بجبة حرير، وله جبة، وبطانتها حرير دخلت تحت الوصية إن كانت الظهارة حريرا والبطانة حريرا كذلك الجواب، وإن كانت البطانة حريرا فلا شيء له، ولو أوصى له بحلي يدخل كل ما يطلق عليه اسم الحلي سواء كان مفصصا بزمرد وياقوت أو لم يكن. ويكون جميع ذلك للموصى له، ولو أوصى له بذهب، وله ثوب ديباج منسوج من ذهب فإن كان الذهب مثل الثوب مثل الغزل فليس له شيء إن كان الذهب فيه شيء جرى كان ذلك للموصى له وما وراء ذلك للورثة فيباع الثوب، ويقسم الثمن على قيمة الذهب وما سواه فما أصاب الذهب فهو للموصى له، ولو أوصى له بحلي دخل تحتها الخاتم من الذهب، وهل يدخل تحتها الخاتم من الفضة فإن كان من الخواتم التي تستعملها الرجال دون النساء لا يدخل، وهل يدخل فيه اللؤلؤ والياقوت والزبرجد فإن كان مركبا في شيء من الذهب والفضة يدخل بالاتفاق، وإن لم يكن مركبا فعلى قول أبي حنيفة لا يدخل لأنه ليس بحلي، وعلى قولهما يدخل أصل المسألة إذا حلفت المرأة لا تلبس حليا، ولبست عقد اللؤلؤ لا يخالطه ذهب ولا فضة لا تحنث في يمينها عند أبي حنيفة، وعندهما تحنث، ولو لبست عقد لؤلؤ مركب من ذهب وفضة تحنث في يمينها بالإجماع، ولو أوصى له بحديد، وله سرج ركاباه من حديد نزع الركابان، وأعطيا للموصى له، والباقي للورثة، وفي المنتقى إذا أعتق عبدا له، وقال كسوته له فله خفاه وقلنسوته وقميصه وسراويله وإزاره ولا يدخل فيه منطقته ولا سيفه، وإن قال له متاعه دخل السيف، والمنطقة أيضا، وهي وصية عبد الله بن المبارك لغلامه.

قال رحمه الله:"وببيت عين من دار مشتركة، وقسم، ووقع في حظه فهو للموصى له، وإلا مثل ذرعه"معناه إذا كانت الدار مشتركة بين اثنين فأوصى أحدهما ببيت بعينه لرجل فإن الدار تقسم فإن وقع البيت في نصيب الموصي فهو للموصى له، وإن وقع في نصيب الآخر فللموصى له مثل ذرع البيت، وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى، وقال محمد رحمه الله له نصف البيت إن وقع في نصيب الموصي، وإن وقع في نصيب الآخر كان له مثل ذرع نصف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت