فهرس الكتاب

الصفحة 4567 من 4714

ج / 9 ص -349- ولو له عم وعمة استويا ولولد فلان للذكر، والأنثى سواء

وخالان كان للعم نصف ما أوصى به وللخالين النصف؛ لأن اللفظ جمع فلا بد من اعتبار معنى الجمع فيه وهو الإتيان في الوصية على ما عرف فيضم إلى العم الخالان ليصير جمعا فيأخذ هو النصف؛ لأنه أقرب ويأخذان النصف بخلاف ما إذا أوصى لذي قرابته حيث يكون جميع اعتبار الوصية للعم إذ هو الأقرب ولو كان له عم واحد لا غير كان له نصف الوصية لما بينا أنه لا بد من اعتبار الجمع فيه ويرد النصف إلى الورثة لعدم من يستحقه؛ لأن اللفظ جمع وأدناه اثنان في الوصية فيكون لكل واحد منهما النصف. والنصف الآخر يرد إلى الورثة.

قال رحمه الله:"ولو له عم وعمة استويا"؛ لأن قرابتهما مستويان ومعنى الجمع قد تحقق بهما فاستحقا حتى لو كان له أخوال معهما لا يستحقون شيئا؛ لأنهما أقرب ولا حاجة إلى الضم إليهما لكمال النصاب بهما ولو انعدم المحرم بطلت الوصية؛ لأنها متقيدة بهذا فلا بد من مراعاته وهذا كله عند أبي حنيفة وعندهما لا تبطل ولا تختص الأعمام بالوصية دون الأخوال لما عرف من مذهبهما وقدمنا بيانه.

قال رحمه الله:"ولولد فلان للذكر، والأنثى سواء"يعني لو أوصى لأولاد فلان للذكر، والأنثى سواء؛ لأن اسم الولد يشمل الكل وليس في اللفظ شيء يقتضي التفضيل فتكون الوصية بينهم على السواء قال في العيني على الهداية قال الفقيه أبو الليث: ولو أوصى لولد فلان ولفلان ولد الصلب وله ولد ولد فالوصية كلها له وليس لولد الولد شيء، وقال شمس الأئمة في شرح الكافي: لو كان له ولد واحد ذكرا أو أنثى فجميع الوصية له وذكر الكرخي بخلاف ذلك فقال: إذا أوصى بثلث ماله لولد فلان وله ولد الصلب ذكرا أو أنثى كان الثلث لهم بعد أن يكون اثنين فصاعدا ولم يكن لولد ولده شيء ولو كان لصلبه واحد أو له ولد ولد كان للذي لصلبه نصف الثلث ذكرا كان أو أنثى وكان ما يبقى لولد ولده بالسوية الذكر، والأنثى. وهذا كله قول أبي حنيفة ا هـ..

ولو أوصى لولد فلان أو لابن فلان فهذا على وجهين إما إن كان فلان أبا قبيلة يعني أبا جماعة كثيرة كتميم لبني تميم وأسد لبني أسد أو كان فلان أبا خاص ليس بأب لجماعة كثيرة واعلم بأن أولى الأسامي في هذا الباب الشعب بفتح الشين سمي شعبا لتشعب القبائل منها، ولهذا بدأ الله تعالى بذكره فقال: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا} [الحجرات: من الآية13] ثم القبيلة ثم العمارة ثم البطن ثم الفخذ ثم الفصيلة فمضر شعب وكنانة قبيلة وقريش عمارة وقصي بطن وهاشم أبو جد النبي صلى الله عليه وسلم فخذ، وعبد المطلب فصيلة. وإذا أوصى لبني قريش وقريش عمارة فإنه لا يدخل تحت الوصية أولاد مضر وكنانة وتدخل أولاد قريش وأولاد قصي وهاشم وأولاده، والعباس وأولاده وإذا أوصى لبني قصي وهم بطنه فإنه لا يدخل تحت الوصية أولاد مضر وكنانة وأولاد قريش ويدخل من دونهم، وإذا أوصى لبني هاشم الذي هو فخذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت