فهرس الكتاب

الصفحة 4569 من 4714

ج / 9 ص -351-

وليس لفلان أولاد لصلبه يدخل تحت الوصية أولاد البنين وهل يدخل فيه أولاد البنات ففيه روايتان في دخول بني البنات أما بنات البنات لا يدخلون في الوصية رواية واحدة.

ولو أوصى لأولاد رسول الله صلى الله عليه وسلم العلوية، والشيعية، والفقهاء، والعلماء وأصحاب الحديث صحت الوصية وسئل الفقيه أبو جعفر عن رجل أوصى لأولاد رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر أن أبا نصر بن يحيى كان يقول الوصية لأولاد الحسن، والحسين ولا تكون لغيرهما فأما العمرية فهل يدخلون في هذه الوصية قال ينظر كل من كان ينسب إلى الحسن، والحسين ولا يكون لغيرهما فأما العمرية فهل يدخلون في هذه الوصية ويتصل بما يدخل في هذه الوصية؛ لأنه كان رضي الله عنه زوج ابنتيه من ولد عمر رضي الله عنه. وإذا أوصى للعلوية فقد حكي عن الفقيه أبي جعفر أنه لا يجوز؛ لأنهم لا يحصون وليس في هذا الاسم ما ينبئ عن الفقر أو ذي الحاجة ولو أوصى لفقراء العلوية يجوز وعلى هذا الوصية للفقهاء لا تجوز ولو أوصى لفقرائهم يجوز وقد يحكى عن بعض مشايخنا أن الوقف على معلمي الصبيان في المساجد يجوز؛ لأن عامتهم فقراء، والفقر فيهم هو الغالب فصار حكم غلبة الفقر كالمشروط. قال الشيخ الإمام شمس الأئمة الحلواني: كان الإمام القاضي يقول على هذا القياس إذا أوصى لطلبة علم كورة كذا أو لطلبة علم كذا يجوز ولو أعطى الوصي واحدا من فقراء الطلبة أو من فقراء العلوية جاز عند أبي يوسف وعند محمد لا يجوز إلا إذا صرف إلى اثنين منهم. وإذا أوصى للشيعة ومحبيه قال محمد: اعلم بأن كل مسلم شيعة ومحب لآل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما ما وقع عليهم الوهم من أنهم الذين يعرفون بالميل إليهم وصاروا موسومين بذلك دون غيرهم فقد قيل الوصية باطلة قياسا إذا كانوا لا يحصون وإذا أوصى لفقراء الفقهاء حكي عن الفقيه أبي جعفر أنه قال الفقيه عندنا من بلغ من الفقه الغاية وليس المتفقة بفقيه وليس له من الوصية بنصيب قال الفقيه أبو جعفر أنه لم يكن في بلدنا أحد يسمى فقيها غير أبي بكر الأعمش شيخنا، وقد أهدى أبو بكر الفارسي مالا كثيرا لطلبة العلم حين نادوه في مجلس أيها الفقيه. وإذا أوصى لأهل العلم ببلدة كذا فإنه يدخل فيه أهل الفقه وأهل الحديث ولا يدخل من يتعلم الحكمة، وفي الخانية ولا يدخل من يتعلم الحكمة مثل كلام الفلسفة وغيره؛ لأن هؤلاء يسمون المتفلسفة لا طلبة علم وهل يدخل فيه المتكلمون فلا ذكر لهذه المسألة أيضا في الكتب. وعن أبي القاسم إن كتب الكلام ليست كتب علم يعني في العرف ولا يسبق إلى الفهم فلا يدخل تحت كتب العلم فعلى قياس هذه المسألة لا يدخل في الوصية المتكلمون وإذا أوصى بثلث ماله على فقراء طلبة العلم من أصحاب الحديث الذين يختلفون إلى مدرسة منسوبة في كورة كذا فالمتعلم للفقه إذا لم يكونوا من جملة أصحاب الحديث لا يتناول شفعوي المذهب، ويتناول من يقرأ الأحاديث ويسمع، ويكون في طلب ذلك سواء كان شفعوي المذهب أو حنفي المذهب أو غير ذلك ومن كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت