فهرس الكتاب

الصفحة 4579 من 4714

ج / 9 ص -361- وبثمرة بستانه فمات، وفيه ثمرة له هذه الثمرة وإن زاد أبدا له هذه الثمرة وما يستقبل كغلة بستانه وبصوف غنمه وولدها ولبنها له الموجود عند موته قال أبدا أولا

الموصي بطلت الوصية؛ لأنها تمليك مضاف إلى ما بعد الموت، وفي الحال ملك الموصي ثابت فيه ولا يتصور تملك الموصى له بعد موته فبطلت وقدمناه.

قال رحمه الله:"وبثمرة بستانه فمات، وفيه ثمرة له هذه الثمرة وإن زاد أبدا له هذه الثمرة وما يستقبل كغلة بستانه"أي إذا أوصى بثمرة بستانه ثم مات، وفيه ثمرة كان له هذه الثمرة وحدها وإن قال له ثمرة بستاني أبدا كان له هذه الثمرة وثمرته فيما يستقبل ما عاش، وإن أوصى له بغلة بستانه فله الغلة القائمة عليه، وما يستقبل فحاصله أنه إذا أوصى بالغلة استحق القائم، والحادث وإن أوصى بالثمرة لا يستحق إلا القائم إلا إذا زاد أبدا فحينئذ تصير كالغلة فيستحقه وهو المراد بقوله وإن زاد أبدا له هذه الثمرة وما يستقبل فيحتاج إلى الفرق بينهما، والفرق أن الثمرة اسم للموجود عرفا فلا يتناول المعدوم إلا بدلالة زائدة مثل التنصيص على الأبد فتتناول المعدوم، والموجود بذكره عرفا وأما الغلة فتنتظم الموجود وما يكون بعرض الوجود ولا يراد المعدوم إلا بدليل زائد عليه وإنما قيده بقوله، وفيه ثمرة؛ لأنه إذا لم يكن في البستان ثمرة، والمسألة بحالها فهي كمسألة الغلة في تناولها للثمرة المعدومة ما عاش الموصى له وإنما كان كذلك؛ لأن الثمرة اسم للموجود حقيقة ولا يتناول المعدوم إلا مجازا فإذا كان في البستان ثمرة عند موت الموصي صار مستعملا في الحقيقة فلا يتناول المجاز وإذا لم يكن فيه يتناول المجاز ولا يجوز الجمع بينهما إلا أنه إذا ذكر لفظ الأبد فيتناولهما عملا بعموم المجاز لا جمعا بين الحقيقة، والمجاز وقد قدمنا تفاصيله.

قال رحمه الله:"وبصوف غنمه وولدها ولبنها له الموجود عند موته قال أبدا أولا"أي إذا أوصى بهذه الأشياء كان له الموجود عند موته ولا يستحق ما سيحدث بعد موته سواء قال أبدا أو لم يقل؛ لأنه إيجاب عند الموت فيعتبر وجود هذه الأشياء عنده فهذا هو الحرف لكن جازت الوصية في الغلة المعدومة، والثمرة المعدومة على ما بينا؛ لأنها تستحق بغير الوصية من العقود كالمزارعة، والمعاملة فلأن تستحق بالوصية أولى؛ لأنها أوسع بابا من غيرها وكذا الصوف على الظهر، واللبن في الضرع، والولد الموجود في البطن يستحق بجميع العقود تبعا ويجعل مقصودا فكذا بالوصية ثم مسائل هذا الباب على وجوه ثلاثة منها ما يقع على الموجود، والمعدوم وذكر الأبد أو لم يذكر كالوصية بالخدمة، والسكنى، والغلة، والثمرة إذا لم يكن في البستان شيء من الثمرة عند موته ومنها على الموجود دون المعدوم ذكر الأبد أو لم يذكر كالوصية باللبن في الضرع، والصوف على الظهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت