فهرس الكتاب

الصفحة 4585 من 4714

ج / 9 ص -367- وقيل إذا كان ورثته معه لا يجوز بأكثر من الثلث إلا بإجازة منهم؛ لأنه بالأمان التزم أحكامنا، فصار كالذمي. ولو أوصى ببعض ماله نفذت الوصية في الثلث ورد الباقي لورثته وكذا لو أوصى لمستأمن مثله ولو أعتق عبده عند الموت أو دبره جاز ذلك كله من غير تقييد بالثلث لما بينا وكذا إذا أوصى له مسلم أو ذمي بوصية جاز؛ لأنه ما دام في دار الإسلام فهو كالذمي في المعاملات ولهذا تصح عقود التمليكات منه وتبرعاته في حال حياته فكذا عند مماته وعن أبي حنيفة وأبي يوسف وصية الذمي للحربي المستأمن لا تجوز؛ لأنه في دارهم حكما حتى يمكن من الرجوع إليها، والأول أظهر؛ لأن الوصية تمليك مبتدأ ولهذا يجوز للذمي؛ لأنهم التزموا أحكام الإسلام فيما يرجع إلى المعاملات. ولو أوصى لخلاف ملته جاز اعتبارا بالإرث؛ لأن الكفر كله ملة واحدة، ولو أوصى لحربي لا يجوز؛ لأن الإرث ممتنع كتباين الدارين فكذا الوصية؛ لأنها أخته وعلى رواية الجامع الصغير ينبغي أن تجوز كالمسلم ولو أوصى لمستأمن في دار الإسلام ينبغي أن يكون على الروايتين المذكورتين في المسلم، والله أعلم.

باب الوصي وما يملكه

ولو أوصى إلى رجل فقبل عنده ورد عنده يرتد

باب الوصي وما يملكه

لما فرغ من بيان أحكام الموصى له شرع في بيان أحكام الموصي إليه وهو الوصي وقدم أحكام الموصى له لكثرتها وكثرة وقوعها فكانت الحاجة إلى معرفتها أمس.

قال رحمه الله:"ولو أوصى إلى رجل فقبل عنده ورد عنده يرتد"يعني قبل عند الموصي؛ لأن الموصي ليس له ولاية إلزامه التصرف ولا عذر من جهته؛ لأنه يمكنه أن يوصي إلى غيره قال في الذخيرة: المراد بعنده يعني بعلمه ورده بغير علمه سواء كان عنده أو في مجلس غيره، قال في المبسوط مسائله مشتملة على فصول

فصل في حق الإيصاء وكيفيته،

وفصل في قبوله ورده،

وفصل فيمن يجوز إليه الإيصاء ومن لا يجوز،

وفصل في عزله الرجل إذا حضره الموت ينبغي أن يوصي ويكتب وصيته لقوله عليه الصلاة والسلام"لا يحل لرجل يؤمن بالله، واليوم الآخر يبيت إلا ووصيته تحت رأسه"1 ويكتب كتاب

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 لم أجده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت