فهرس الكتاب
ج / 1 ص -47-
سلم على النبي عليه السلام، وهو يتوضأ فلم يرد عليه فلما فرغ قال"إنه لم يمنعني أن أرد عليك إلا أني كنت على غير وضوء"فهذه تفيد عدم ذكره عليه السلام اسمه تعالى على غير طهارة ومقتضاه انتفاؤه في أول الوضوء فيحمل الأول على نفي الفضيلة جمعا بين الأحاديث.
وتعقبه في معراج الدراية وشرح المجمع بأنه يلزم منه أن لا تكون التسمية أفضل في ابتداء الوضوء وأن يكون وضوءه عليه السلام خاليا عن التسمية ولا يجوز نسبة ترك الأفضل له عليه السلام.
وقد يدفع بأنه يجوز ترك الأفضل له تعليما للجواز كوضوئه مرة مرة تعليما لجوازه، وهو واجب عليه، وهو أعلى من المستحب لكن يمكن الجمع بين الأحاديث بأن التسمية من لوازم إكماله فكان ذكرها من تمامه والذاكر لها قبل الوضوء مضطر إلى ذكرها لإقامة هذه السنة المكملة للفرض فخصت من عموم الذكر ومطلق الذكر ليس من ضروريات الوضوء والمستحب أن لا يطلق اللسان به إلا على طهارة ويدخل في التخصيص الأذكار المنقولة على أعضاء الوضوء لكونها من مكملاته كذا في معراج الدراية.
وهو مبني على أن المراد به نفي الفضيلة، وهو ظاهر في نفي الجواز لكنه خبر واحد لا يزاد به على الكتاب فمقتضاه الوجوب إلا لصارف فذكر بعضهم أن الصارف قوله عليه السلام"من توضأ وسمى الله تعالى كان طهورا لجميع أعضائه ومن توضأ ولم يسم الله كان طهورا لأعضاء وضوئه"فإنه يقتضي وجود الوضوء بلا تسمية، وهو مردود من ثلاثة أوجه: