فهرس الكتاب

الصفحة 4611 من 4714

ج / 9 ص -393- ووصي الأب أحق بمال الطفل من الجد

فصل في الشهادة

شهد الوصيان أن الميت أوصى لزيد معهما لغت شهادتهما

منهما وصي فطلب أحدهما مرمته، وأبى الآخر فالقاضي يبعث أمينا لينظر فيه فإن رأى في تركته ضررا عليهما أجبر الآبي حتى يبني مع صاحبه بخلاف ما لو أبى أحد الشريكين؛ لأنه قد رضي بإدخال الضرر عليه فلا يجبر. وهاهنا أراد الوصي إدخال الضرر على اليتيم فيجبر.

وصي على يتيمين فباع دار أحدهما فإذا هي لليتيم الآخر فهو جائز، وقد تقدم ما يخالف ذلك في قوله: وتنفيذ وصية معينة وإذا باع القاضي على أنهما لفلان فإذا هي لآخر لا يجوز؛ لأن هذا قضاء، والقضاء إذا كان المقضي عليه مجهولا لا يجوز.

قال رحمه الله:"ووصي الأب أحق بمال الطفل من الجد"، وقال الشافعي رحمه الله: الجد أحق؛ لأن الشرع أقامه مقام الأب عند عدمه حتى أحرز ميراثه فيتقدم على وصيه ولنا أن ولاية الأب تنتقل إليه بالإيصاء فكانت ولايته قائمة معنى فيقدم عليه في المال، والجد في الولاية؛ لأنه أقرب إليه وأشفق عليه حتى ملك الإنكاح دون الوصي.

فصل في الشهادة

قال صاحب النهاية لما لم تكن الشهادة في الوصية أمرا يختص بالوصية أخر ذكرها لعدم عراقتها فيها

قال رحمه الله:"شهد الوصيان أن الميت أوصى لزيد معهما لغت شهادتهما"أي بطلت؛ لأنهما يجران نفعا لأنفسهما بإثبات العين لهما فترد للتهمة فإذا ردت ضم القاضي إليهما ثالثا؛ لأن في ضمن شهادتهما إقرارا منهما بوصي آخر معهما للميت وإقرارهما حجة على أنفسهما فلا يتمكنان من التصرف بعد الوصي لامتناع تصرفهم بدونه فصار حقهما بمنزلة ما لو مات أحد الأوصياء الثلاثة. وجاز ذلك للقاضي مع وجود الوصي لامتناع تصرفهم بدونه فصار كأنه مات ولم يوص لأحد فيضم إليهما ثالثا ليمكنهم التصرف وهذا وجه الاستحسان فيجب الضم، قال صاحب النهاية: فإن قيل إذا كان للميت وصيان فالقاضي لا يحتاج إلى أن ينصب عن الميت وصيا آخر فإذا لم يكن له ذلك من غير شهادة فكذلك عند أداء الشهادة إذا تمكنت التهمة فيه قلنا القاضي وإن كان لا يحتاج إلى نصب الوصي لكن الموصى إليهما متى شهدا بذلك كان من زعمهما أنهما لا تدبير لهما في هذا المال إلا بالثالث فأسند من هذا الوجه ما لم يكن ثمة وصي وهناك تقبل الشهادة فكذا هنا كذا ذكره الإمام المحبوبي في باب القضاء بالشهادة من قضاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت