فهرس الكتاب

الصفحة 4631 من 4714

ج / 9 ص -412- لف ثوب نجس رطب في ثوب طاهر يابس فظهر رطوبته على الثوب ولكن لا يسيل إذا عصر لا يتنجس رأس شاة متلطخ بدم أحرق وزال عنه الدم فاتخذ منه مرقة جاز والحرق كالغسل سلطان جعل الخراج لرب الأرض جاز وإن جعل العشر لا

أخف من حكم غيرها لأن جواز الصلاة في بعض الثياب عند كون كلها نجسة فعدم لزوم إعادة الصلاة إذ ذاك إذ هو في حالة الاضطرار كما أفصح عنه المجيب بقوله لأنه مضطر إلى الصلاة فيها وكون ما نحن فيه من الغنم بخلاف ذلك إنما هو في حالة الاختيار كما تحققته فمن أين يثبت حكم كون الثياب أخف من حكم غيرها مطلقا حتى يصلح أن يجعل مدارا للفرق بين تلك المسألتين.

قال رحمه الله:"لف ثوب نجس رطب في ثوب طاهر يابس فظهر رطوبته على الثوب ولكن لا يسيل إذا عصر لا يتنجس"وذكر المرغيناني أنه إن كان اليابس هو الطاهر يتنجس؛ لأنه يأخذ قليلا من النجس الرطب وإن كان اليابس هو النجس والطاهر هو الرطب لا يتنجس؛ لأن اليابس هو النجس يأخذ من الطاهر ولا يأخذ الرطب من اليابس شيئا ويحمل على أن مراده فيما إذا كان الرطب ينفصل منه شيء وفي لفظه إشارة إليه حيث نص على أخذ الليلة وعلى هذا إذا نشر الثوب المبلول على محل نجس هو يابس لا يتنجس الثوب لما ذكرنا من المعنى وقال قاضي خان في فتاواه إذا نام الرجل على فراش فأصابه مني ويبس وعرق الرجل وابتل الفراش من عرقه إن لم يظهر أثر البلل في بدنه لا يتنجس بدنه، وإن كان العرق كثيرا حتى ابتل الفراش ثم أصاب تلك الفراش جسده فظهر أثره في جسده يتنجس بدنه، وكذا الرجل إذا غسل رجله ومشى على أرض نجسة بغير مكعب فابتل الأرض من بلل رجله واسود وجه الأرض لكن لم يظهر أثر تلك الأرض في رجله وصلى جازت صلاته وإن كان بلل الماء في الرجل كثيرا حتى ابتل وجه الأرض وصار طينا ثم أصاب الطين رجله لا تجوز صلاته ولو مشى على أرض نجسة رطبة ورجله يابسة تنجس.

قال رحمه الله:"رأس شاة متلطخ بدم أحرق وزال عنه الدم فاتخذ منه مرقة جاز والحرق كالغسل"لأن النار تأكل ما فيه من النجاسة حتى لا يبقى فيه شيء أو يحيله فيصير الدم رمادا فيطهر بالاستحالة، ولهذا لو حرقت العذرة وصارت رمادا طهرت بالاستحالة كالخمر إذا تخللت وكالخنزير إذا وقع في المملحة وصار ملحا وعلى هذا قالوا إذا تنجس التنور يطهر بالنار حتى لا ينجس الخبز وكذلك آلة الخباز تطهر بالنار.

وقال رحمه الله:"سلطان جعل الخراج لرب الأرض جاز وإن جعل العشر لا"وهذا عند أبي يوسف وقال أبو حنيفة ومحمد لا يجوز فيهما؛ لأنهما في جماعة المسلمين ولأبي يوسف أن صاحب الخراج له حق في الخراج فصح تركه عليه وهو صلة من الإمام والعشر حق الفقراء على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت