فهرس الكتاب
ج / 9 ص -416- منعها عن الدخول عليها وهو يسكن معها في بيتها نشوز ولو سكن في بيت الغصب فامتنعت لا تكون ناشزة قالت لا أسكن مع أمتك وأريد بيتا على حدة وليس لها ذلك قالت الزوجة لزوجها مرا طلاق ده فقال الزوج داده كيرا وكرده كيرا وداده باد وكرده باد ينوي يقع
جعلت ابنتك لائقة لابني فقال أبو البنت في جوابه داشتم يعني جعلت لا ينعقد النكاح؛ لأنه ليس بمشتمل على الإيجاب والقبول ولا يلزم من جعل ابنته لائقة لابنه حصول العقد بينهما قوله دختر بضم الدال المهملة وسكون الخاء المعجمة وفتح التاء المثناة فوق وفي آخر راء معناه البنت وقوله بيسر لفظان مركبان الأول لفظ باء الوحدة يؤدي معنى لام الاختصاص والثاني لفظ بيسر بضم الباء الفارسية وفتح السين المهملة وفي آخره راء معناه الابن قوله أرزاني بفتح الهمزة وسكون الراء وبفتح الزاي وكسر النون بعد الألف الساكنة وفي آخره ياء آخر الحروف ساكنة ومعناه ها هنا معنى اللائق وقوله داشتى بفتح الدال المهملة وسكون الألف وسكون الشين المعجمة والتقاء الساكنين في لغتهم شائع وكسر التاء المثناة من فوق وفي آخره ياء آخر الحرف ساكنة وقوله داشتم بزيادة التاء آخر الحروف قبل الميم وهذه قاعدة مطردة عندهم.
قال رحمه الله:"منعها"كلام إضافي مبتدأ أي منع المرأة زوجها"عن الدخول عليها و"الحال أنه"هو"أي الزوج"يسكن معها في بيتها نشوز"لأنها حبست نفسها منه بغير حق فلا تجب النفقة لها ما دامت على منعه فيتحقق النشوز منها فصار كحبسها نفسها في منزل غيرها هذا إذا منعته ومرادها السكنى في منزلها وإن كان المنع لينقلها إلى منزله لا تكون ناشزة؛ لأن السكنى واجبة لها عليه فكان حبسها نفسها منه بحق فلا تسقط نفقتها؛ لأن التقصير جاء من جهته فصار كما إذا حبست نفسها لاستيفاء مهرها بخلاف ما إذا حبست بسبب دين عليها أو غصبها غاصب وذهب بها؛ لأن الفوات ليس من قبله وبخلاف ما إذا كانت ساكنة معه في منزله ولم تمكنه من الوطء؛ لأنه يمكنه الوطء كرها غالبا فلا يعد منعا.
قال رحمه الله:"ولو سكن في بيت الغصب فامتنعت لا تكون ناشزة"لأنها محقة؛ لأن السكنى فيه حرام.
قال رحمه الله:"قالت لا أسكن مع أمتك وأريد بيتا على حدة وليس لها ذلك"لأنه لا بد له ممن يخدمه فلا يمكن منعه من ذلك.
قال رحمه الله:"قالت الزوجة لزوجها مرا طلاق ده"يعني اعطني طلاقا"فقال الزوج داده كيرا وكرده كيرا وداده باد وكرده باد ينوي يقع"معناه الاعتبار للنية وعدمها فإن نوى بهذه الألفاظ الطلاق وقع فإن لم ينو لا يقع؛ لأنه من الكنايات عندهم فلأنه من النية قوله داده