فهرس الكتاب
ج / 9 ص -442- وذات جهة كذات جهتين
فالباقيات هي الفاسدات، مثاله إذا سئلت عن أربع جدات صحيحات كم بإزائهن من الفاسدات فخذ أربعة يمينك واطرح منها اثنين فخذها يسارك فإذا ضعفت هذا المطروح بعدد ما بقي في يمينك صار ثمانية وهو عدد مبلغ الجدات أجمع في هذه الجدة فإذا أسقطت عدد الصحيحات وهن أربع بقيت أربعة وهن الفاسدات وميراثهن السدس. وإن كثرن يشتركن فيه لما روى عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بين الجدتين إذا اجتمعتا بالسدس بالسوية. وأبو بكر الصديق رضي الله عنه أشرك بين الجدتين في السدس وسيذكر ما يسقطن به. وفي الظهيرية فاعلم أنه لا بد لكل واحد من بني آدم سوى عيسى عليه السلام أن يكون له جدتان أحدهما من قبل الأم وهي أم الأم والأخرى من قبل الأب وهي أم الأب يجب أن يعلم بأن الجدات طبقتان طبقة هي من جملة أصحاب الفرائض يعرفن بالثابتات وطبقة وهي من جملة ذوي الأرحام يعرفن بالساقطات، فالحاصل إذا كان لميت أم الأب وأم أم الأم والأب حي فعند بعض المشايخ لا شيء لواحدة منهن؛ لأن أم أم الأم تصير محجوبة بأم الأب وأم الأب تصير محجوبة بالأب، وعند بعض المشايخ ترث الجدة من قبل الأم وفريضة الواحدة منهن السدس بينهن بالسوية وهذا قول عامة الصحابة، وفي المضمرات الجدة الواحدة والجدات فصاعدا السدس لا يزاد عليه إلا عند الرد ولا ينقص إلا عند العول والجدات ست ثنتان لك وثنتان لأمك وثنتان لأبيك والكل وارثات إلا واحدة وهي أم أب
قال رحمه الله:"وذات جهة كذات جهتين"يعني الجدة إذا كانت من جهة واحدة والأخرى لها جهتان فهما سواء في الميراث قال في الأصل، وإن كانت للميت جدة من جهة واحدة وجدة من جهتين أو ثلاث جهات، قال أبو يوسف لا عبرة لكثرة الجهات والسدس بينهن بالسوية، وقال محمد لكثرة الجهات عبرة والسدس بينهن على عدد الجهات وصورتها من جهتين امرأة زوجت ابنة ابنها من ابن ابنها فولد بينهما غلام فهذه المرأة لهذا الغلام جدة من جهتين فإنها أم أم أم هذا الغلام وأم أب أب هذا الغلام فلو مات هذا الغلام وترك هذه الجدة وجدة أخرى من جهة الأب فهي أم أم أبيه. قال أبو يوسف السدس بينهما بالسوية وقال محمد السدس بينهما أثلاثا ثلثاه لذات الجهتين وثلثه لذات الجهة الواحدة وصورتها من الجهات الثلاثة هذه المرأة المزوجة زوجت بنت بنت بنت لأخرى من هذا الغلام المولود فولد بينهما غلام فإن هذه الزوجة لهذا الغلام المولود الثاني من ثلاث جهات من جهة هي أم أم أم أمه وهي من جهة هي أم أم أم أبيه ومن جهة أم أب أب أبيه فلو مات هذا الغلام وترك هذه الجدة وجدة أخرى من قبل الأب وهي أم أم أب الأب فعلى قول أبي يوسف أن السدس بينهن بالسوية وعلى قول محمد على أربعة أسهم: ثلاثة أسهم للجدة هذه وسهم واحد للجدة الأخرى