فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 4714

ج / 1 ص -474-

الوهاج وأفاد أن الاستنجاء لا يكون إلا سنة وصرح في النهاية بأنه سنة مؤكدة فلا يكون فرضا وعلى هذا فما ذكر في السراج الوهاج من أن الاستنجاء خمسة أنواع أربعة فريضة وواحد سنة.

فالأول من الحيض والنفاس والجنابة وإذا تجاوزت النجاسة مخرجها وواحد سنة وهو ما إذا كانت النجاسة مقدار المخرج فتسامح فإن الثلاثة الأول من باب إزالة الحدث إن لم يكن شيء على المخرج، وإن كان شيء فهو من باب إزالة النجاسة الحقيقية من البدن غير السبيلين فلا يكون من باب الاستنجاء، وإن كان على أحد السبيلين شيء فهي سنة لا فرض.

وأما الرابع فهو من باب إزالة النجاسة عن البدن، وقد علمت أنه ليس من باب الاستنجاء فلم يبق إلا القسم المسنون.

وأشار بقوله منق إلى أن المقصود هو الإنقاء وإلى أنه لا حاجة إلى التقييد بكيفية من المذكورة في الكتب نحو إقباله بالحجر في الشتاء وإدباره به في الصيف لاسترخاء الخصيتين فيه لا في الشتاء.

وفي المجتبى المقصود الإنقاء فيختار ما هو الأبلغ والأسلم عن زيادة التلويث ا هـ. فالأولى أن يقعد مسترخيا كل الاسترخاء إلا أن يكون صائما وكان الاستنجاء بالماء ولا يتنفس إذا كان صائما ويحترز من دخول الأصبع المبتلة كل ذلك يفسد الصوم.

وفي كتاب الصوم من الخلاصة إنما يفسد إذا وصل إلى موضع المحقنة وقلما يكون ذلك. ا هـ.

وللمخافة ينبغي أن ينشف المحل قبل أن يقوم ويستحب لغير الصائم أيضا حفظ الثوب من الماء المستعمل ويغسل يديه قبل الاستنجاء وبعده وينبغي أن يخطو قبله خطوات والمقصود أن يستبرئ وفي المبتغى والاستبراء واجب ولو عرض له الشيطان كثيرا لا يلتفت إليه بل ينضح فرجه بماء أو سراويله حتى إذا شك حمل البلل على ذلك النضح ما لم يتيقن خلافه وبالماء البارد في الشتاء أفضل بعد تحقق الإزالة به ولا يدخل الأصبع قيل يورث الباسور.

والمرأة كالرجل تغسل ما ظهر منها ولو غسلت المرأة براحتها كفاها، كذا في فتح القدير ولا تدخل المرأة أصبعها في قبلها للاستنجاء كما في الخانية وأراد المصنف بالسنة السنة المؤكدة كما هو مذكور في الأصل ولو تركه صحت صلاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت