فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 4714

ج / 1 ص -486- والعصر منه إلى الغروب، والمغرب منه إلى غروب الشفق

الحر في ديارهم كان في هذا الوقت وإذا تعارضت الآثار لا ينقضي الوقت بالشك وذكر شيخ الإسلام أن الاحتياط أن لا يؤخر الظهر إلى المثل وأن لا يصلي العصر حتى يبلغ المثلين ليكون مؤديا للصلاتين في وقتهما بالإجماع، كذا في السراج.

وفي المغرب الفيء بوزن الشيء ما نسخ الشمس وذلك بالعشي والجمع أفياء وفيوء والظل ما نسخته الشمس وذلك بالغداة.

وفي السراج الوهاج والفيء في اللغة اسم للظل بعد الزوال سمي فيئا؛ لأنه فاء من جهة المغرب إلى جهة المشرق أي رجع وبه اندفع ما قيل أن الفيء هو الظل الذي يكون للأشياء وقت الزوال وفي معرفة الزوال روايات أصحها أن يغرز خشبة مستوية في أرض مستوية ويجعل عند منتهى ظلها علامة، فإن كان الظل ينقص عن العلامة فالشمس لم تزل وإن كان الظل يطول ويجاوز الخط علم أنها زالت وإن امتنع الظل من القصر والطول فهو وقت الزوال، كذا في الظهيرية.

وفي المجتبى، فإن لم يجد ما يغرزه لمعرفة الفيء والأمثال فليعتبره بقامته وقامة كل إنسان ستة أقدام ونصف بقدمه، وقال الطحاوي وعامة المشايخ سبعة أقدام ويمكن الجمع بينهما بأن يعتبر سبعة أقدام من طرف سمت الساق وستة ونصف من طرف الإبهام واعلم أن لكل شيء ظلا وقت الزوال إلا بمكة والمدينة في أطول أيام السنة؛ لأن الشمس فيها تأخذ الحيطان الأربعة، كذا في المبسوط.

"قوله: والعصر منه إلى الغروب"أي وقت العصر من بلوغ الظل مثليه سوى الفيء إلى غروب الشمس والخلاف في آخر وقت الظهر جار في أول وقت العصر وفي آخره خلاف أيضا فإن الحسن بن زياد يقول إذا اصفرت الشمس خرج وقت العصر ولنا رواية الصحيحين"من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر".

"قوله: والمغرب منه إلى غروب الشفق"أي وقت المغرب من غروب الشمس إلى غروب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت