فهرس الكتاب
ج / 1 ص -56-
الصارف، وهو تعليم الأعرابي والأخبار التي حكي فيها وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن التخليل لم يذكر فيها وما في النهاية من أنا لو قلنا بالوجوب لزم الزيادة على النص بخبر الواحد فيه كلام إذ لا يلزم إلا لو قلنا بالافتراض وما في الكافي من أنا لو قلنا بالوجوب في الوضوء لساوى التبع الأصل ضعيف؛ لأنه مانع منه إذا اقتضاه الدليل لأن ثبوت الحكم بقدر دليله؛ ولأنه قد ظهر عدم المساواة في حكم آخر، وهو كونه لا يلزم بالنذر بخلاف الصلاة.
وأما قوله: تخليل الأصابع، فهو إدخال بعضها في بعض بماء متقاطر ويقوم مقامه الإدخال في الماء، ولو لم يكن جاريا فسنة اتفاقا أعني أصابع اليدين والرجلين لما في السنن الأربعة من حديث لقيط بن صبرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إذا توضأت فأسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع"قال الترمذي: حديث حسن صحيح وتقدم الصارف له عن الوجوب وكذا ما رواه الدارقطني"خللوا أصابعكم لا يتخللها الله بالنار يوم القيامة"؛ لأنه ليس فيه الوعيد على الترك حتى يفيد الوجوب؛ لأن منطوقه أن تخليل الأصابع في الوضوء يراد لعدم تخللها نار جهنم، وهو لا يستلزم أن عدم التخليل في الوضوء يستلزم تخلل النار إلا لو كان تخليل الأصابع