فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 4714

ج / 1 ص -649- باب الإمامة

الجماعة سنة مؤكدة

"باب الإمامة"

اعلم أن الكلام هنا في مواضع:

الأول في بيان شرائط صحتها.

الثاني في بيان شرائط كمالها. الثالث في بيان من تكره إمامته.

الرابع في بيان صفتها.

الخامس في بيان أقلها.

السادس في بيان من تجب له.

السابع في بيان من تجب عليه.

الثامن في حكمة مشروعيتها.

أما الأول فحاصله مجملا ما ذكره الإمام الإسبيجابي أنه متى أمكن تضمين صلاة المقتدي في صلاة الإمام صح اقتداؤه به، وإن لم يمكن لا يصح اقتداؤه به والشيء إنما يتضمن ما هو مثله أو دونه ولا يتضمن ما هو فوقه وسيأتي بيانها مفصلا في قوله وفسد اقتداء رجل بامرأة إلى آخره.

وأما الثاني فهو أن الأصل أن بناء الإمامة على الفضيلة والكمال فكل من كان أكمل وأفضل فهو أحق بها وسيأتي مفصلا مع بيان من تكره إمامته. وأما صفتها فما ذكره بقوله:

"الجماعة سنة مؤكدة"أي قوية تشبه الواجب في القوة والراجح عند أهل المذهب الوجوب ونقله في البدائع عن عامة مشايخنا، وذكر هو وغيره أن القائل منهم أنها سنة مؤكدة ليس مخالفا في الحقيقة بل في العبارة؛ لأن السنة المؤكدة والواجب سواء خصوصا ما كان من شعائر الإسلام، ودليله من السنة المواظبة من غير ترك مع النكير على تاركها بغير عذر في أحاديث كثيرة، وفي المجتبى والظاهر أنهم أرادوا بالتأكيد الوجوب لاستدلالهم بالأخبار الواردة بالوعيد الشديد بترك الجماعة وصرح في المحيط بأنه لا يرخص لأحد في تركها بغير عذر حتى لو تركها أهل مصر يؤمرون بها فإن ائتمروا وإلا يحل مقاتلتهم، وفي القنية وغيرها بأنه يجب التعزير على تاركها بغير عذر ويأثم الجيران بالسكوت، وفيها لو انتظر الإقامة لدخول المسجد فهو مسيء، وفي المجتبى ومن سمع النداء كره له الاشتغال بالعمل، وعن عائشة أنه حرام يعني حالة الأذان،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت