فهرس الكتاب
ج / 1 ص -659-
الخلاصة هكذا وفي الأصل الاقتداء بأهل الأهواء جائز إلا الجهمية والقدرية والروافض الغالي ومن يقول بخلق القرآن والخطابية والمشبهة.
وجملته أن من كان من أهل قبلتنا ولم يغل في هواه حتى يحكم بكفره تجوز الصلاة خلفه وتكره، ولا تجوز الصلاة خلف من ينكر شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم أو ينكر الكرام الكاتبين أو ينكر الرؤية؛ لأنه كافر، وإن قال إنه لا يرى لجلاله وعظمته فهو مبتدع والمشبه إن قال إن لله يدا أو رجلا كما للعباد فهو كافر، وإن قال إنه جسم لا كالأجسام فهو مبتدع، والرافضي إن فضل عليا على غيره فهو مبتدع، وإن أنكر خلافة الصديق فهو كافر ومن أنكر الإسراء من مكة إلى بيت المقدس فهو كافر ومن أنكر المعراج من بيت المقدس فليس بكافر ا هـ. وألحق في فتح القدير عمر بالصديق في هذا الحكم ولعل مرادهم بإنكار الخلافة إنكار استحقاقهما الخلافة فهو مخالف لإجماع الصحابة لا إنكار وجودها لهما وعلل لعدم كفره في قوله لا كالأجسام بأنه ليس فيه إلا إطلاق لفظ الجسم عليه وهو موهم للنقص فرفعه بقوله لا كالأجسام فلم يبق إلا مجرد الإطلاق وذلك معصية تنهض سببا للعقاب لما قلنا من الإيهام بخلاف ما لو قاله على التشبيه فإنه كافر وقيل يكفر بمجرد الإطلاق أيضا وهو حسن بل هو أولى بالتكفير ا هـ.