فهرس الكتاب

الصفحة 668 من 4714

ج / 1 ص -668-

عندنا ومفسد عند أحمد ولحديث ابن مسعود"أخروهن من حيث أخرهن الله"والحنفية يذكرونه مرفوعا والمحقق ابن الهمام منع رفعه بل هو موقوف على ابن مسعود، وهو يفيد افتراض تأخرهن عن الرجال؛ لأنه وإن كان آحادا وقع بيانا لمجمل الكتاب وهو قوله تعالى: {وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} [البقرة:228] فإذا لم يشر إليها بالتأخر بعدما دخلت في الصلاة ونوى الإمام إمامتها فقد ترك فرض المقام فبطلت صلاته وإذا أشار إليها بالتأخر فلم تتأخر تركت حينئذ فرض المقام فبطلت صلاتها دونه ولم يمكنه التقدم بخطوة أو خطوتين؛ لأنه مكروه فلا يؤمر به وهذا هو الفرق بينها وبينه، وهذا في محاذاة غير الإمام.

أما في محاذاة إمامها فصلاتهما فاسدة أيضا؛ لأنه إذا فسدت صلاة الإمام فسدت صلاة المأموم وفي فتاوى قاضي خان المرأة إذا صلت مع زوجها في البيت إن كان قدمها بحذاء قدم الزوج لا تجوز صلاتهما بالجماعة، وفي المحيط إذا حاذت إمامها فسدت صلاة الكل.

وأما محاذاة الأمرد فقال في فتح القدير صرح الكل بعدم الفساد إلا من شذ ولا متمسك له في الرواية كما صرحوا به ولا في الدراية لتصريحهم بأن الفساد في المرأة غير معلول بعروض الشهوة بل هو لترك فرض المقام وليس هذا في الصبي ومن تساهل فعلل به صرح بنفيه في الصبي مدعيا عدم اشتهائه ا هـ. وعلى هذا فما في معراج الدراية عن الملتقط من أن الأمرد من قرنه إلى قدمه عورة مبني على القول الشاذ الذي يلحقه بالمرأة، وذكر الشارح وغيره أن المعتبر في المحاذاة الساق والكعب في الأصح وبعضهم اعتبر القدم ا هـ. وهو قاصر الإفادة فإنه كما صرحوا به المرأة الواحدة تفسد صلاة ثلاثة إذا وقفت في الصف من عن يمينها ومن عن يسارها ومن خلفها ولا شك أن المحاذاة بالساق والكعب لم تتحقق فيمن خلفها فالتفسير الصحيح للمحاذاة ما في المجتبى والمحاذاة المفسدة أن تقوم بجنب الرجل من غير حائل أو قدامه ا هـ.

فالحاصل أن مماسة بدنها لبدنه ليست بشرط بل أن تكون عن جنبه بلا حائل ولا فرجة وسيأتي تفسير الحائل والفرجة ولهذا لو كان أحدهما على الدكان دون القامة والآخر على الأرض فسدت صلاته لوجود المحاذاة لبعض بدنها لكونها عن جنبه وليس هنا محاذاة بالساق والكعب ولا بالقدم، وفي الخانية والظهيرية المرأة إذا صلت في بيتها مع زوجها إن كانت قدماها خلف قدم الزوج إلا أنها طويلة يقع رأسها في السجود قبل رأس الإمام جازت صلاتهما؛ لأن العبرة للقدم ا هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت