فهرس الكتاب

الصفحة 675 من 4714

ج / 1 ص -675- وطاهر بمعذور وقارئ بأمي ومكتس بعار

فظاهره ترجيح أنها ليست بصلاة، ولهذا كان المختار عدم جواز الاقتداء به في كل صلاة، وفي السراج الوهاج لو اقتدى الرجل بالمرأة، ثم أفسدها لا يلزمه القضاء ولا يكون تطوعا وظاهره مع ما في المختصر صحة الشروع وسيأتي اختلاف التصحيح فيه، وفي نظائره وأشار المصنف إلى أنه لا يجوز الاقتداء بالمجنون بالأولى لكن شرط في الخلاصة أن يكون مطبقا أما إذا كان يجن ويفيق يصح الاقتداء به في حالة الإفاقة قال ولا يجوز الاقتداء بالسكران.

"قوله: وطاهر بمعذور"أي وفسد اقتداء طاهر بصاحب العذر المفوت للطهارة؛ لأن الصحيح أقوى حالا من المعذور والشيء لا يتضمن ما هو فوقه والإمام ضامن بمعنى تضمن صلاته صلاة المقتدي، وقيد المعذور في المجتبى بأن يقارن الوضوء الحدث أو يطرأ عليه للاحتراز عما إذا توضأ على الانقطاع وصلى كذلك فإنه يصح الاقتداء به؛ لأنه في حكم الطاهر وقيد بالطاهر؛ لأن اقتداء المعذور صحيح إن اتحد عذرهما، وأما إن اختلف فلا يجوز أن يصلي من به انفلات ريح خلف من به سلس البول؛ لأن الإمام معه حدث ونجاسة فكان الإمام صاحب عذرين والمأموم صاحب عذر، وكذا لا يصلي من به سلس البول خلف من به انفلات ريح وجرح لا يرقى؛ لأن الإمام صاحب عذرين كذا في السراج الوهاج وظاهره أن سلس البول والجرح من قبيل المتحد، وكذا سلس البول واستطلاق البطن، وفي المجتبى واقتداء المستحاضة بالمستحاضة والضالة بالضالة لا يجوز كالخنثى المشكل بالمشكل ا هـ. لعله لجواز أن يكون الإمام حائضا أما إذا انتفى الاحتمال فينبغي الجواز؛ لأنه من قبيل المتحد، وفي الخلاصة وإمامة المفتصد لغيره من الأصحاء صحيحة إذا كان يأمن خروج الدم. ا هـ..

"قوله: وقارئ بأمي"أي وفسد اقتداء حافظ الآية من القرآن بمن لا يحفظها وهو المسمى بالأمي فهو عندنا من لا يحسن القراءة المفروضة وعند الشافعي من لا يحسن الفاتحة وإنما فسد؛ لأن القارئ أقوى حالا منه؛ لأنه يصلي مع عدم ركنها للضرورة ولا ضرورة في حق المقتدي وسيأتي أن صلاة الأمي الإمام تفسد أيضا عند أبي حنيفة وعلم منه أنه لا يجوز اقتداء القارئ بالأخرس بالأولى وأشار إلى أنه لا يجوز اقتداء الأمي بالأخرس؛ لأن الأمي أقوى حالا منه لقدرته على التحريمة وإلى جواز اقتداء الأخرس بالأمي.

"قوله: ومكتس بعار"لأن صلاة العاري جائزة مع فقد الشرط للضرورة ولا ضرورة في حق المقتدي، وفي السراج الوهاج لو قال ولا مستور العورة خلف العاري لكان أولى؛ لأن من ستر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت