فهرس الكتاب

الصفحة 713 من 4714

ج / 2 ص -12- والجواب بلا إله إلا الله،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جعل نفسه قاطعا من غير فصل بين القليل والكثير كما في الجامع الصغير وفصل في البدائع بأنه إن فتح بعد استفتاح فصلاته تفسد بمرة واحدة وإن كان من غير استفتاح فلا تفسد بمرة واحدة إنما تفسد بالتكرار ا هـ.

وهو خلاف المذهب كما سمعت وشمل ما إذا كان المفتوح عليه مصليا أو لا أشار المصنف إلى أنه لو أخذ المصلي غير الإمام بفتح من فتح عليه فإن صلاته تفسد كما في الخلاصة ثم اعلم أن هذا كله على قول أبي حنيفة ومحمد وأما على قول أبي يوسف فلا تفسد صلاة الفاتح مطلقا لأنه قرآن فلا يتغير بقصد القارئ عنده.

وفي القنية ارتج على الإمام ففتح عليه من ليس في صلاته وتذكر فإذا أخذ في التلاوة قبل تمام الفتح لم تفسد وإلا فتفسد لأن تذكره يضاف إلى الفتح.

وفتح المراهق كالبالغ ولو سمعه المؤتم ممن ليس في الصلاة ففتحه على إمامه يجب أن تبطل صلاة الكل لأن التلقين من خارج. ا هـ.

"قوله: والجواب بلا إله إلا الله"أي يفسدها عند أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف لا يكون مفسدا لأنه ثناء بصيغته فلا يتغير بعزيمته ولهما أنه أخرج الكلام مخرج الجواب وهو يحتمله فيجعل جوابا كتشميت العاطس وليس مقصود المصنف خصوص الجواب بهذه الكلمة بل كل كلمة هي ذكر أو قرآن قصد بها الجواب فهي على الخلاف.

كما إذا أخبر بخبر يسره فقال الحمد لله أو بأمر عجيب فقال سبحان الله ثم نص المشايخ على أشياء موجبة للفساد باتفاقهم وهو ما لو كان بين يدي المصلي كتاب موضوع وعنده رجل اسمه يحيى فقال: {يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ} [مريم: 12] أو رجل اسمه موسى وبيده عصا فقال له {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى} [طه:17] أو كان في السفينة وابنه خارجها فقال: {يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا} [هود: 42] أو طرق عليه الباب أو نودي من خارجه فقال: {وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنا} [آل عمران: 97] وأراد بهذه الألفاظ الخطاب لأنه لا يشكل على أحد أنه متكلم لا قارئ وهي مؤيدة لما قالاه واردة على أبي يوسف ومما أورد على أبي يوسف الفتح على غير إمامه فإنه مفسد عنده وهو قرآن كذا في فتح القدير وأجاب عنه في غاية البيان بأن الفساد عنده فيه لأمر آخر وهو التعليم والإيراد مدفوع من أصله لأن أبا يوسف لا يقول بالفساد بالفتح على غير إمامه كما ذكره الزيلعي وغيره.

ثم اختلف المشايخ فيما إذا أخبر بخبر يسوءه فاسترجع لذلك بأن قال إنا لله وإنا إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت