فهرس الكتاب

الصفحة 720 من 4714

ج / 2 ص -19- والأكل والشرب

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

موضوعا فحينئذ لا قدرة له على القراءة فكان أميا وبهذا ظهر أن تصحيح الظهيرية مفرع على الضعيف وأطلق في المصلي فشمل الإمام والمنفرد فما في الهداية من تقييده بالإمام اتفاقي كما في غاية البيان ثم اعلم أن التشبيه بأهل الكتاب لا يكره في كل شيء وإنا نأكل ونشرب كما يفعلون إنما الحرام هو التشبه فيما كان مذموما وفيما يقصد به التشبيه كذا ذكره قاضي خان في شرح الجامع الصغير فعلى هذا لو لم يقصد التشبه لا يكره عندهما.

"قوله: والأكل والشرب"أي يفسدانها لأن كل واحد منهما عمل كثير وليس من أعمال الصلاة ولا ضرورة إليه وعلل قاضي خان وجه كونه كثيرا بقوله لأنه عمل اليد والفم واللسان.

قال العلامة الحلبي وهو مشكل بالنسبة إلى ما لو أخذ من خارج سمسمة فابتلعها أو وقع في فيه قطرة مطر فابتلعها فإنهم نصوا على فساد الصلاة في كل من هذه الصور مطلقااهـ.

أطلقه فشمل العمد والنسيان لأن حالة الصلاة مذكرة فلا يعفى النسيان بخلاف الصوم فإنه لا مذكر فيه وشمل القليل والكثير.

ولهذا فسره في الحاوي بقدر ما يصل إلى الحلق وقيده الشارح بما يفسد الصوم وما لا يفسد الصوم لا يبطل الصلاة ا هـ.

وهو ممنوع كليا فإنه لو ابتلع شيئا بين أسنانه وكان قدر الحمصة لا تفسد صلاته وفي الصوم يفسد وفرق بينهما الولوالجي وصاحب المحيط بأن فساد الصلاة معلق بعمل كثير ولم يوجد بخلاف فساد الصوم فإنه معلق بوصول المغذي إلى جوفه لكن في البدائع والخلاصة أنه لا فرق بين فساد الصلاة والصوم في قدر الحمصة وفي الظهيرية لو ابتلع دما خرج من بين أسنانه لم تفسد صلاته إذا لم يكن ملء الفم ا هـ.

وقالوا في باب الصوم لو خرج من بين أسنانه دم ودخل حلقه وهو صائم إن كان الغلبة للدم أو كانا سواء فطره لأن له حكم الخارج وإن كانت الغلبة للبزاق لا يضره كما في الوضوء فقد فرقوا بين الصلاة والصوم وفي الظهيرية لو قاء أقل من ملء الفم فعاد إلى جوفه وهو لا يملك إمساكه لم تفسد صلاته وإن أعاده إلى جوفه وهو قادر على أن يمجه يجب أن يكون على قياس الصوم عند أبي يوسف لا تفسد وعند محمد تفسد وإن تقيأ في صلاته إن كان أقل من ملء الفم لا تفسد وإن كان ملء الفم تفسد صلاته اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت