فهرس الكتاب

الصفحة 722 من 4714

ج / 2 ص -21-

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ولم أر من صحح القول الثاني في تحديد العمل وقد يقال إنه غير صحيح فإنه لو مضغ العلك في صلاته فسدت صلاته كذا ذكره محمد كما في البدائع لأن الناظر إليه من بعيد لا يشك أنه في غير الصلاة وليس فيه استعمال اليد رأسا فضلا عن استعمال اليدين وكذا الأكل والشرب يعمل بيد واحدة وهو مبطل اتفاقا وكذا قولهم لو دهن رأسه أو سرح شعره سواء كان شعر رأسه أو لحيته تفسد صلاته.

لا يتخرج على أن العمل الكثير ما يقام باليدين لأن دهن الرأس وتسريح الشعر عادة يكون بيد واحدة إلا أن يريد بالدهن تناوله القارورة وصب الدهن منها بيده الأخرى وهو كذلك فإن في المحيط قال ولو صب الدهن على رأسه بيد واحدة لا تفسد وتعليل الولوالجي بأن تسريح الشعر يفعل باليدين ممنوع.

وأما قولهم ولو حملت صبيا فأرضعته تفسد فهو على سائر التفاسير لكن ما في الخلاصة والخانية المرأة إذا أرضعت ولدها تفسد صلاتها لأنها صارت مرضعة فشمل ما إذا حمل إليها فدفعت إليه الثدي فرضعها وأما إذا ارتضع من ثديها وهي كارهة ففي الظهيرية والخلاصة والخانية إن مص ثلاثا فسدت وإن لم ينزل اللبن فإن كان مصة أو مصتين فإن نزل لبن فسدت وإلا فلا وفي المنية والمحيط إن خرج اللبن فسدت وإلا فلا من غير تقييد بعدد وصححه في معراج الدراية.

وأما قولهم لو ضرب إنسانا بيد واحدة أو بسوط تفسد كما في المحيط والخلاصة و الظهيرية والمنية فلا يتفرع على ما يقام باليدين بل على الصحيح لكن في الظهيرية لو ضرب دابته مرة أو مرتين لا تفسد وإن ضربها ثلاثا في ركعة واحدة تفسد قال رضي الله عنه وعندي إذا ضرب مرة واحدة وسكن ثم ضرب مرة أخرى وسكن ثم ضرب مرة أخرى لا تفسد صلاته كما قلنا في المشي ا هـ.

وهذا يصلح أن يتفرع على القولين وأما اعتبارهم المرات الثلاث في الحك كما قدمناه عن الخلاصة فالظاهر تفريعه على قول من فسر العمل الكثير بما تكرر ثلاثا وهو القول الثالث لا على القولين الأولين.

وأما قولهم لو قتل القملة مرارا إن قتل قتلا متداركا تفسد وإن كان بين القتلات فرجة لا تفسد فيصلح تفريعه على الأقوال كلها.

وأما قولهم لو قبل المصلي امرأته بشهوة أو بغير شهوة أو مسها بشهوة فسدت ينبغي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت