فهرس الكتاب

الصفحة 724 من 4714

ج / 2 ص -23-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الذخيرة أيضا ولعله مفوض إلى ما يعده العرف قليلا أو كثيرا.

وفي الظهيرية إذا تخمرت المرأة فسدت صلاتها ولو أغلق الباب لا تفسد وإن فتح الباب المغلق تفسد وإن نزع القميص لا تفسد ولو لبس تفسد ولو شد السراويل تفسد ولو فتح لا تفسد ومن أخذ عنان دابته أو مقودها وهو نجس إن كان موضع قبضه نجسا لم يجز وإن كان النجس موضعا آخر جاز وإن كان يتحرك بتحركه هو المختار وإن جذبته الدابة حتى أزالته عن موضع سجوده تفسد ولو آذاه حر الشمس فتحول إلى الظل خطوة أو خطوتين لا تفسد وقيل في الثلاث كذلك والأول أصح ولو رفع رجل المصلي عن مكانه ثم وضعه من غير أن يحوله عن القبلة لا تفسد ولو وضعه على الدابة تفسد ولو زر قميصا أو قباء فسدت لا إن حله وإن ألجم دابة فسدت لا إن خلعه ولو لبس خفيه فسدت لا إن تنعل أو خلع نعليه كما لو تقلد سيفا أو نزعه أو ووضع الفتيلة في مسرجة أو تروح بمروحة أو بكمه أو سوى من عمامته كورا أو كورين أو لبس قلنسوة أو بيضة.

والحاصل أن فروعهم في هذا الباب قد اختلفت ولم تتفرع كلها على قول واحد بل بعضها على قول وبعضها على غيره كما يظهر للمتأمل.

والظاهر أن أكثرها تفريعات المشايخ لم تكن منقولة عن الإمام الأعظم ولهذا جعل الاختلاف في حد العمل الكثير والقليل في التجنيس إنما هو بين المشايخ وقد ذكرنا من الأقوال أربعة وذكروا قولا خامسا وهو أن العمل الكثير ما يكون مقصودا للفاعل بأن أفرد له مجلسا على حدة ولقد صدق من قال كثرة المقالات تؤذن بكثرة الجهالات.

ولقد صدق صاحب الفتاوى الظهيرية حيث قال في الفصل الثالث في قراءة القرآن إن كل ما لم يرو عن أبي حنيفة فيه قول بقي كذلك مضطربا إلى يوم القيامة كما حكي عن أبي يوسف أنه كان يضطرب في بعض المسائل وكان يقول كل مسألة ليس لشيخنا فيها قول فنحن فيها هكذا ا هـ.

وإلى هنا تبين أن المفسد للصلاة كلام الناس مطلقا والعمل الكثير.

ومن المفسد الموت والارتداد بالقلب والجنون والإغماء وكل حدث عمد وما أوجب الغسل كالاحتلام والحيض ومحاذاة المرأة بشروطه وترك ركن من غير قضاء أو شرط لغير عذر.

وأما استخلاف القارئ للأمي والفتح على غير إمامه فداخل تحت العمل الكثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت