فهرس الكتاب

الصفحة 970 من 4714

ج / 2 ص -269- ولقن الشهادة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أحدها: في حالة الصلاة، وهو أن يستلقي على قفاه.

والثاني: إذا قرب من الموت يضجع على الأيمن واختير الاستلقاء.

والثالث: في حالة الصلاة على الميت يضجع على قفاه معترضا للقبلة.

والرابع: في اللحد يضجع على شقه الأيمن ووجهه إلى القبلة هكذا توارثت السنة ا هـ. وفي معراج الدراية والمرجوم لا يوجه ا هـ.

"قوله: ولقن الشهادة"بأن يقال عنده لا إله إلا الله محمد رسول الله ولا يؤمر بها للحديث الصحيح"من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة"1 وهو تحريض على التلقين بها عند الموت فيفيد الاستحباب وحينئذ فلا حاجة إلى الاستدلال بالحديث الآخر:"لقنوا موتاكم قول لا إله إلا الله"2 فإن حقيقته التلقين بعد الموت، وقد اختلفوا فيه وقولهم إنه مجاز تسمية للشيء باسم ما يئول إليه قول لا دليل عليه؛ لأن الأصل الحقيقة، وقد أطال المحقق في فتح القدير في رده، وفي المجتبى وإذ قالها مرة، ولا يكثر عليه ما لم يتكلم بعد ذلك ولما أكثر على بن المبارك عند الوفاة قال: إذا قلت ذلك مرة فأنا على ذلك ما لم أتكلم؛ لأن الغرض من التلقين أن يكون لا إله إلا الله آخر قوله ا هـ. وفي القنية اشتد مرضه ودنا موته فالواجب على إخوانه وأصدقائه أن يلقنوه الشهادة ا هـ. وينبغي أن يكون مستحبا كما قدمناه؛ لأن الأمر في الحديث لم يكن على حقيقته بل استعمل في مجازه فلم يكن قطعي الدلالة فلم يفد الوجوب قالوا: وإذا ظهر منه كلمات توجب الكفر لا يحكم بكفره ويعامل معاملة موتى المسلمين حملا على أنه في حال زوال عقله؛ ولذا اختار بعض المشايخ أن يذهب عقله قبل موته لهذا الخوف وبعضهم اختاروا قيامه حال الموت، وقد اعتاد الناس قراءة"يس"عند المحتضر وسيأتي.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 أخرجه أبو داود، كتاب الجنائز، باب في التلقين [3116] .

والحاكم في المستدرك [1/351] .

وذكره الزيلعي في نصب الراية [2/253] .

وذكره النووي في الأذكار [203] ، برقم [386] .

وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد [2/323] .

2 أخرجه مسلم، كتاب الجنائز، باب تلقين الموتى لا إله إلا الله [916] .

وأبو داود، كتاب الجنائز، باب في التلقين [3117] .

وابن ماجه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في تلقين الميت لا إله إلا الله [1445] .

والنسائي، كتاب الجنائز، باب التلقين الميت [4/5] .

وذكره الزيلعي في نصب الراية [2/253] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت