فهرس الكتاب

الصفحة 972 من 4714

ج / 2 ص -271- ووضع على سرير مجمر وترا، وستر عورته، وجرد، ووضئ بلا مضمضة، ولا استنشاق

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"قوله: ووضع على سرير مجمر وترا"لئلا يعتريه نداوة الأرض ولينصب عنه الماء عند غسله، وفي التجمير تعظيمه وإزالة الرائحة الكريهة والوتر أحب إلى الله من غيره.

وكيفيته أن يدار بالمجمرة حول السرير مرة أو ثلاثا أو خمسا، ولا يزاد عليها كذا في التبيين، وفي النهاية والكافي وفتح القدير أو سبعا، ولا يزاد عليه.

وفي الظهيرية وكيفية الوضع عند بعض أصحابنا: الوضع طولا كما في حالة المرض إذا أراد الصلاة بإيماء ومنهم من اختار الوضع عرضا كما يوضع في القبر والأصح أنه يوضع كما تيسر ا هـ.

وظاهر كلامه أن السرير يجمر قبل وضعه عليه وأنه يوضع عليه كما مات، ولا يؤخر إلى وقت الغسل، وفي الغاية يفعل هذا عند إرادة غسله إخفاء للرائحة الكريهة وقال القدوري إذا أرادوا غسله وضعوه على سريره، والأول أشبه لما ذكرنا، وفي التبيين وتكره قراءة القرآن عنده إلى أن يغسل، وفي المغرب جمر ثوبه وأجمره بخره.

"قوله: وستر عورته"إقامة لواجب الستر ولأن النظر إليها حرام كما في عورة الحي وأطلق العورة فشملت الخفيفة والغليظة وصححه في التبيين وغاية البيان وصحح في الهداية والمجتبى أنها العورة الغليظة تيسيرا ولبطلان الشهوة وجعله في الكافي والظهيرية ظاهر الرواية، وفي المحيط ويغسل عورته تحت الخرقة بعد أن يلف على يده خرقة لتصير الخرقة حائلة بين يده وبين العورة؛ لأن اللمس حرام كالنظر.

"قوله: وجرد"أي من ثيابه ليمكنهم التنظيف وتغسيله عليه الصلاة والسلام في قميصه خصوصية له قالوا: يجرد كما مات؛ لأن الثياب تحمى فيسرع إليه التغيير.

"قوله: ووضئ بلا مضمضة، ولا استنشاق"؛ لأن الوضوء سنة الاغتسال غير أن إخراج الماء متعذر فيتركان، وفي الظهيرية ومن العلماء من قال يجعل الغاسل خرقة في أصبعه يمسح بها أسنانه، ولهاته ولثته ويدخل في منخريه أيضا ا هـ.

وفي المجتبى، وعليه العمل اليوم وظاهر كلام المصنف أن الغاسل يمسح رأس الميت في الوضوء، وهو ظاهر الرواية كالجنب، وفي رواية لا فيهما لكنه لا يؤخر غسل رجليه في هذا الوضوء، ولا يبدأ بغسل يديه بل بوجهه فخالف الجنب فيهما كذا في المحيط، ولم يذكر الاستنجاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت