13 -إِفرادُ ربِّ العرشِ بالعبادةِ ... دينُ الكرامِ المرسلينَ القادةِ
14 -أَرسَلَهم لِيُعلموا عبادهْ ... أَنْ يُفْرِدوهُ جَلَّ بالعبَادهْ
15 -وَذلِكَ التوحيدُ لاَ يَنْجو أَحدْ ... بِغَيرِه من العذابِ والنَّكدْ
16 -أَوَّلهمْ نُوحٌ أَتى لمن غَلَوا ... في الصالحينَ والكفورِ قَدْ أَتَوْا
17 -وُدًا سواعًا ويَعوقَ نَسْرا ... من قدْ أَضَلُّوا في الأَنامِ كَثْرا
18 -وَخَيْرُهُم آخِرُهُم محمدُ ... وكلُّهمْ بالمعجزاتِ أُيِّدوا
19 -نَبيُّنا هو الذَّي قَدْ كَسَّرا ... لهؤُلاءِ الصَّالحينَ صُوَرا
20 -أَتَى لِقَومٍ يَتعبدونَ ... بالصومِ والكعبةِ يَقْصدونَ
21 -وَيَتَقَربونَ بالإِنْفاق ... في سَبُلِ الخَيراتِ والإِعتاقِ
22 -ويَذْكُرونَ الله لكنْ جَعَلوا ... وسائِطًا إِليهمُ تَبْتَسِلُ
23 -بَيْنَهُم وبينَ خالِقِ السَّما ... كمَثلِ عيسىَ وَعُزَيْزِ مَريما
24 -فَجاءَهم نَبيُّنا محمدُ ... لِدينِ إِبْراهيمَ قَدْ يجدِّدُ
25 -يُخْبِرُ أَنَّ الإعتِقادَ والقُربْ ... حَقٌّ لِخالِق السَّماءِ والتُّرَبْ
26 -لَيسَتْ لمَرسَلٍ نبيٍّ لاَ ولاَ ... لَمَلكٍ مُقَرَّبٍ نالَ العلاَ
27 -مع عِلْمِهمْ بأَنَّهُ لاَ يَخلُقُ ... إِلا الإِلهُ وكذا لاَ يَرْزُقُ
28 -سِواهُ لا يُحيي ولا يُميتُ ... سِواهُ جَلَّ مَنْ هو المُميتُ
29 -وأَنَّهمْ عَبيدُهْ قد صُرِّفوا ... فيما أَرادهُ وَلاَ يَنْحَرِفوا
30 -دليلُنا في سورةِ الفلاَح ... وَيُوُنُس المعروفُ بالصَّلاح
31 -إِذا علِمْتَ أَنَّهمْ أَقَرُّوا ... بِذا ولَمْ يَنفَعُهُمْ إِذا فَرَّوا
32 -عمّا دعاهُم إِليه أَحمدُ ... صَلَّى عليهِ ذو الجلال ِالصمَّدُ
33 -عَلِمتَ باليقينِ أَن ما جَحَدْ ... المشركونَ هو توحيدُ الأَحَدْ
34 -بِحَقِّه من العباداتِ وقَدْ ... سماهُ مُشْركو الزَمانِ المعْتقَدْ
35 -كَدأْبِهِمْ في كَونِهِمْ يدعونَ ... الله دأْبًا ثُم يُشركونَ
36 -بدعوةِ الأَمْلاكِ للصَّلاحِ ... وقُربِهِم مِنْ خالقِ الأَشْباحِ
37 -وبِدُعاءِ مُرْسلٍ كَعيسى ... أَوْ مَرْيم فبئسَ فِعْلًا بِيْسا
38 -وَمِنْهُمُ داعي أُولي الصَّلاحِ ... كالَّلاتِ يا لَذا من الجناحِ
39 -في سُورةِ الجِنِّ معًا والرَّعدِ ... دَليلُنا فاقرأْ تَفُزْ بالقَصْدِ