قال الزبير حدثني مصعب بن عبد الله عمى قال وكان محمد من أحسن الناس وجها وكان عروة يحبه حبا شديدا فلما قتلته الدواب كره اصحابه وغلمانه أن يخبروه خبره فذهبوا إلى الماجشون فأخبروه فجاء من ليلته فاستأذن على عروة فوجده يصلي فأذن له في مصلاه فقال له هذه الساعة قال نعم يا أبا عبد الله طال علي الثواء وذكر الموت وزهدت في كثير مما كنت أطلب وخطر ببالي ذكر من مضى من القرون قبلي فجعل الماجشون يذكر من مضى ويزهده في الدنيا حتى أوجس عروة فقال فيما تريد إلي أن تقول قائما قام محمد من عندي أنفا فمضى في قصته لم يذكر شيئا ففطن عروة فقال إنا لله وإنا إليه راجعون واحتسب محمدا عند الله فعزاه الماجشون عليه وأخبره بموته
ابن أبي الدنيا في المرض والكفارات ج1/ص136 ح166