فهرس الكتاب

الصفحة 9048 من 24264

حدثني مالك انه بلغه ان عمر بن عبد العزيز قضى في المدبر إذا جرح ان لسيده ان يسلم ما يملك منه إلى المجروح فيختدمه المجروح ويقاصه بجراحه من دية جرحه فإن أدى قبل ان يهلك سيده رجع إلى سيده قال مالك والأمر عندنا في المدبر إذا جرح ثم هلك سيده وليس له مال غيره انه يعتق ثلثه ثم يقسم عقل الجرح أثلاثا فيكون ثلث العقل على الثلث الذي عتق منه ويكون ثلثاه على الثلثين اللذين بأيدي الورثة ان شاؤوا أسلموا الذي لهم منه إلى صاحب الجرح وان شاؤوا أعطوه ثلثي العقل وأمسكوا نصيبهم من العبد وذلك ان عقل ذلك الجرح إنما كانت جنايته من العبد ولم تكن دينا على السيد فلم يكن ذلك الذي أحدث العبد بالذي يبطل ما صنع السيد من عتقه وتدبيره فإن كان على سيد العبد دين للناس مع جناية العبد بيع من المدبر بقدر عقل الجرح وقدر الدين ثم يبدأ بالعقل الذي كان في جناية العبد فيقضي من ثمن العبد ثم يقضي دين سيده ثم ينظر إلى ما بقي بعد ذلك من العبد فيعتق ثلثه ويبقى ثلثاه للورثة وذلك ان جناية العبد هي أولى من دين سيده وذلك ان الرجل إذا هلك وترك عبدا مدبرا قيمته خمسون ومائة دينار وكان العبد قد شج رجلا حرا موضحة عقلها خمسون دينارا وكان على سيد العبد من الدين خمسون دينارا قال مالك فإنه يبدأ بالخمسين دينارا التي في عقل الشجة فتقضى منه ثمن العبد ثم يقضى دين سيده ثم ينظر إلى ما بقي من العبد فيعتق ثلثه ويبقى ثلثاه للورثة فالعقل أوجب في رقبته من دين سيده ودين سيده أوجب من التدبير الذي إنما هو وصية في ثلث مال الميت فلا ينبغي ان يجوز شيء من التدبير وعلى سيد المدبر دين لم يقض وإنما هو وصية وذلك ان الله تبارك وتعالى قال من بعد وصية يوصي بها أو دين قال مالك فإن كان في ثلث الميت ما يعتق فيه المدبر كله عتق وكان عقل جنايته دينا عليه يتبع به بعد عتقه وان كان ذلك العقد الدية كاملة وذلك إذا لم يكن على سيده دين وقال مالك في المدبر إذا جرح رجلا فأسلمه سيده إلى المجروح ثم هلك سيده وعليه دين ولم يترك مالا غيره فقال الورثة نحن نسلمه إلى صاحب الجرح وقال صاحب الدين انا ازيد على ذلك انه إذا زاد الغريم شيئا فهو أولى به ويحط عن الذي عليه الدين قدر ما زاد الغريم على دية الجرح فإن لم يزد شيئا لم يأخذ العبد وقال مالك في المدبر إذا جرح وله مال فأبى سيده ان يفتديه فإن المجروح يأخذ مال المدبر في دية جرحه فإن كان فيه وفاء استوفى المجروح دية جرحه ورد المدبر إلى سيده في دية جرحه فإن كان فيه وفاء اقتضاه من دية جرحه واستعمل المدبر بما بقي له من دية جرحه

مالك في الموطأ ج2/ص818 ح1496

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت