أخبرنا الشيخ الأصيل شيخ الشيوخ أبو سعيد خليل بن أبي الرجاء بن أبي الفتح الرازي قراءة عليه في شهر سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة بأصبهان قال أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد المقري قراءة عليه وأنا أسمع في محرم سنة اثنتي عشرة وخمسمائة قال أخبرنا أبو نعيم أحمد بن إسحاق الحافظ قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس قال ثنا أبو بشر يونس بن حبيب بن عبد القاهر قال ثنا أبو داود الطيالسي قال ثنا عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن قال حدثني أبي قال كان أبو بكرة ينتبذ له في جر فقدم أبو برزة من غيبة كان غابها فنزل بمنزل أبي بكرة قبل أن يأتي منزله فلم يجد أبا بكرة في منزله فوقف على امرأة له يقال لها مليسة فسألها عن أبي بكرة وعن حاله ونظر فأبصر الجرة التي فيها النبيذ فقال ما في هذه الجرة قالت نبيذ لأبي بكرة فقال لوددت أنك جعلته في سقاء ثم خرج فأمرت بالنبيذ فحول في سقاء ثم علقته فجاء أبو بكرة فأخبرته عن أبي برزة وعن قدومه ثم أبصر السقاء فقالت قال أبو برزة كذا وكذا فحولت نبيذك في السقاء فقال ما أنا بشارب منه شيئا آالله إن جعلت العسل في جر ليحرمن علي ولئن جعلته في سقاء ليحلن لي إنا قد عرفنا الذي نهينا عنه نهينا عن الدباء والنقير والختم والمزفت فأما الدباء فأنا معشر ثقيف كنا نأخذ الدباء فنخرط فيها عناقيد العنب ثم ندفنها ثم نتركها حتى تهدر ثم تموت وأما النقير فإن أهل اليمامة كانوا ينقرون أصل النخلة فيشدوخون فيه الرطب والبسر ثم يدعونه حتى يهدر ثم يموت وأما الختم فجرار كان يحمل إلينا فيها الخمر وأما المزفت فهي هذه الأوعية التي فيها هذا الزفت
الطيالسي في مسنده ج1/ص120 ح882