فهرس الكتاب

الصفحة 12102 من 24264

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بكير عن بن إسحاق ثنا سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال ان إسلام ثمامة بن أثال الحنفي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا الله حين عرض لرسول الله صلى الله عليه وسلم بما عرض له أن يمكنه الله منه وكان عرض له وهو مشرك فأراد قتله فأقبل ثمامة معتمرا وهو على شركه حتى دخل المدينة فتحير فيها حتى أخذ وأتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر به فربط إلى عمود من عمد المسجد فخرج عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما لك يا ثمامة هل أمكن الله منك قال وقد كان ذلك يا محمد إن تقتل تقتل ذا دم وإن تعف تعف عن شاكر وإن تسأل مالا تعطه فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتركه حتى إذا كان الغد مر به فقال ما لك يا ثمام فقال خيرا يا محمد إن تقتل تقتل ذا دم وإن تعف تعف عن شاكر وإن تسأل مالا تعطه ثم انصرف عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو هريرة رضي الله عنه فجعلنا المساكين نقول بيننا ما نصنع بدم ثمامة والله لأكلة من جزور سمينة من فدائه أحب إلينا من دم ثمامة فلما كان الغد مر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال مالك يا ثمامة فقال خيرا يا محمد إن تقتل تقتل ذا دم وإن تعف تعف عن شاكر وإن تسل مالا تعطه فقال رسول الله اطلقوه فقد عفوت عنك يا ثمام فخرج ثمامة حتى أتى حائطا من حيطان المدينة فاغتسل فيه وتطهر وطهر ثيابه ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس في المسجد في أصحابه فقال يا محمد والله لقد كنت وما وجه أبغض إلي من وجهك ولا دين أبغض إلي من دينك ولا بلد أبغض إلي من بلدك ثم لقد أصبحت وما وجه أحب إلي من وجهك ولا دين أحب إلي من دينك ولا بلد أحب إلي من بلدك وإن أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله يا رسول الله إني كنت قد خرجت معتمرا وأنا على دين قومي فبشرني صلى الله عليك في عمرتي فبشره وعلمه فخرج معتمرا فلما قدم مكة وسمعته قريش يتكلم بأمر محمد من الإسلام قالوا صبأ ثمامة فأغضبوه فقال إني والله ما صبوت ولكني أسلمت وصدقت محمدا وآمنت به وايم الذي نفس ثمامة بيده لا يأتيكم حبة من اليمامة وكانت ريف مكة ما بقيت حتى يأذن فيها محمد صلى الله عليه وسلم وانصرف إلى بلده ومنع الحمل إلى مكة حتى جهدت قريش فكتبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه بأرحامهم أن يكتب إلى ثمامة يخلي إليهم حمل الطعام ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم

البيهقي في سننه الكبرى ج9/ص66 ح17810

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت