فهرس الكتاب

الصفحة 1654 من 24264

حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن الزهري عن عمرو بن أبي سفيان الثقفي عن أبي هريرة قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية عينا وأمر عليهم عاصم بن ثابت وهو جد عاصم بن عمر فانطلقوا حتى إذا كانوا ببعض الطريق بين عسفان ومكة نزولا ذكروا لحى من هذيل يقال لهم بنو لحيان فتبعوهم بقريب من مائة رجل رام فاقتصوا آثارهم حتى نزلوا منزلا نزلوه فوجدوا فيه نوى تمر تزودوه من تمر المدينة فقالوا هذا من تمر يثرب فاتبعوا آثارهم حتى لحقوهم فلما أحسهم عاصم بن ثابت وأصحابه لجؤا إلى فدفد وقد جاء القوم فأحاطوا بهم وقالوا لكم العهد والميثاق ان نزلتم إلينا أن لا نقتل منكم أحدا فقال عاصم بن ثابت أما أنا فلا أنزل في ذمة كافر اللهم أخبر عنا رسولك قال فقاتلهم فرموهم فقتلوا عاصما في سبعة نفر وبقى خبيب بن عدى وزيد بن الدثنة ورجل آخر فأعطوهم العهد والميثاق ان نزلوا إليهم فلما استمكنوا منهم حلوا أوتار قسيهم فربطوهم بها فقال الرجل الثالث الذي معهما هذا أول الغدر فأبى أن يصحبهم فجروه فأبى أن يتبعهم فضربوا عنقه فانطلقوا بخبيب بن عدى وزيد بن الدثنة حتى باعوهما بمكة فاشترى خبيبا بنوا الحرث بن عامر بن نوفل وكان قد قتل الحرث يوم بدر فمكث عندهم أسيرا حتى إذا اجمعوا قتله استعار موسى من أحد بنات الحرث ليستحد بها فأعارته قال فغفلت عن صبي لي فدرج إليه حتى أتاه قالت فأخذه فوضعه على فخذه فلما رأته فزعت فزعا عرفه والموسى في يده فقال أتخشين أن أقتله ما كنت لأفعل ان شاء الله قال وكانت تقول ما رأيت أسيرا خيرا من خبيب قد رأيته يأكل من قطف عنب وما بمكة يومئذ ثمرة وانه لموثق في الحديد وما كان الا رزقا رزقه الله إياه قال ثم خرجوا به من الحرم ليقتلوه فقال دعوني أصلي ركعتين فصلى ركعتين فقال لولا ان تروا ما بي جزعا من الموت لزدت قال كان أول من سن الركعتين عند القتل هو ثم قال اللهم أحصهم عددا

ابن حنبل في مسنده ج2/ص310 ح8082

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت