فهرس الكتاب

الصفحة 21024 من 24264

حدثني محمد بن كثير ثنا هشام بن زياد عن محمد بن كعب القرظي قال عهدت عمر بن عبد العزيز رحمه الله وهو علينا عامل بالمدينة وهو شاب غليظ البضعة ممتلىء الجسم فلما استخلف وقاسى من العمل والهم ما قاسى تغيرت حاله فجعلت أنظر إليه لا أكاد تنظره إلي من قبل قال قلت يعجبني قال وما عجبك قال لما حال من لونك ونفى من شعرك ونحل من جسمك قال فكيف لو رأيتني بعد ثالثة حين تسيل حدقتاي على وجنتي ويسيل منخراي وفمي صديدا ودودا كنت أشد نكرة أعد علي حديثا كنت حدثتنيه عن بن عباس قال قلت حدثني بن عباس ورفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال إن لكل شيء شرفا وإن أشرف المجالس ما استقبل به القبلة وإنما يجالس بالأمانة ولا تصلوا خلف النائم ولا المتحدث واقتلوا الحية والعقرب وإن كنتم في صلاتكم ولا تستروا الجدر بالثياب ومن نظر في كتاب أخيه بغير إذنه فكأنما ينظر في النار ومن أحب أن يكون أكرم الناس فليتق الله ومن أحب أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله ومن أحب أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يد الله أوثق منه بما في يده ألا أنبئكم بشراركم قالوا بلى يا رسول الله قال من نزل وحده ومنع رفده وجلد عبده قال أفأنبئكم بشر من هذا قالوا بلى يا رسول الله قال من لم يقل عثرة ولم يقبل معذرة ولم يغفر ذنبا قال أفأنبئكم بشر من هذا قالوا بلى يا رسول الله قال من لم يرج خيره ولم يؤمن شره إن عيسى بن مريم قام في قومه فقال يا بني إسرائيل لا تكلموا بالحكمة عند الجاهل فتظلموها ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم ولا تظلموا ولا تكافئوا ظالما يظلم فيبطل فضلكم عند ربكم يا بني إسرائيل الأمر ثلاثة أمر تبين رشده فاتبعه وأمر تبين فيه فاجتنبه وأمر اختلف فيه فكله إلى عالمه

عبد بن حميد في مسنده ج1/ص226 ح675

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت