فهرس الكتاب

الصفحة 21048 من 24264

وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أنا عبد الله بن جعفر ثنا يعقوب بن سفيان ثنا إبراهيم بن محمد الشافعي حدثني جدي محمد بن علي عن زيد بن علي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هاشم والمطلب كهاتين وضم أصابعه وشبك بين أصابعه لعن الله من فرق بينهما ربونا صغارا وحملناهم كبارا قال الشيخ وإنما تكلم فيه عثمان وجبير رضي الله عنهما لأن عثمان هو بن عفان بن أبي العاس بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف وجبير هو بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف وهاشم والمطلب وعبد شمس ونوفل كانوا إخوة فأعطى سهم ذي القربى بني هاشم وبني المطب دون بني عبد شمس وبني نوفل وقال إنهم لم يفارقوني في جاهلية ولا إسلام وإنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد وفي الرواية المرسلة ربونا صغارا وحملناهم أو قال وحملونا كبارا وإنما قال ذلك والله أعلم لأن هاشم بن عبد مناف تزوج سلمى بنت عمرو بن لبيد بن حرام من بني النجار بالمدينة فولدت له شيبة الحمد ثم توفي هاشم وهو معها فلما أيفع وترعرع خرج إليه عمه المطلب بن عبد مناف فأخذه من أمه وقدم به مكة وهو مردفه على راحلته فقيل عبد ملكه المطلب فغلب عليه ذلك الاسم فقيل عبد المطلب وحين بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرسالة آذاه قومه وهموا به فقامت بنو هاشم وبنو المطلب مسلمهم وكافرهم دونه وأبو أن يسلموه فلما عرفت قريش أن لا سبيل إلى محمد صلى الله عليه وسلم معهم اجتمعوا على أن يكتبوا فيما بينهم على بني هاشم وبني المطلب أن لا ينكحوهم ولا ينكحوا إليهم ولا يبايعوهم ولا يبتاعوا منهم وعمد أبو طالب فأدخلهم الشعب شعب أبي طالب في ناحية من مكة وأقامت قريش على ذلك من أمرهم في بني هاشم وبني المطلب سنتين أو ثلاثا حتى جهدوا جهدا شديدا ثم إن الله تعالى برحمته أرسل على صحيفة قريش الأرضة فلم تدع فيها إسما لله إلا أكلته وبقي فيها الظلم والقطيعة والبهتان وأخبر بذلك رسوله وأخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا طالب واستنصر به أبو طالب على قومه وقام هشام بن عمرو بن ربيعة في جماعة ذكرهم بن إسحاق في المغازي بنقض ما في الصحيفة وشقها فلذلك جمع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه في سائر العطية بن هاشم وبني المطلب وقدمهما على بني عبد شمس وبني نوفل وإنما وقعت البداية ببني عبد شمس قبل نوفل لأن هاشما والمطلب وعبد شمس كانوا إخوة لأب وأم وأمهم عاتكة بنت مرة ونوفل كان أخاهم لأبيهم وأمه واقدة بنت حرمل وعبد مناف وعبد العزى وعبد الدار بنو قصي كانوا إخوة والبداية بعد بني عبد مناف إنما وقعت ببني عبد العزى لأنها كانت قبيلة خديجة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فإنها بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى قال وفيهم إنهم من المطيبين

البيهقي في سننه الكبرى ج6/ص366 ح12855

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت