فهرس الكتاب

الصفحة 22299 من 24264

أخبرنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق البغوي العدل ببغداد ثنا جعفر بن محمد بن شاكر ثنا محمد بن سابق ثنا أبو معاوية شيبان بن عبد الرحمن عن فراس عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ألا كل نبي قد أنذر أمته الدجال وأنه يومه هذا قد أكل الطعام وأني عاهد عهدا لم يعهده نبي لأمته قبلي ألا أن عينه اليمنى ممسوحة الحدقة جاحظة فلا تخفى كأنها نخاعة في جنب حائط ألا وأن عينه اليسرى كأنها كوكب دري معه مثل الجنة ومثل النار فالنار روضة خضراء والجنة غبراء ذات دخان ألا وأن بين يديه رجلين ينذران أهل القرى كلما دخلا قرية أنذرا أهلها فإذا خرجا منها دخلها أول أصحاب الدجال ويدخل القرى كلها غير مكة والمدينة حرم عليه والمؤمنون متفرقون في الأرض فيجمعهم الله له فيقول رجل من المؤمنين لأصحابه لأنطلقن إلى هذا الرجل فلأنظرن أهو الذي أنذرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أم لا ثم ولي فقال له أصحابه والله لا ندعك تأتيه ولو أنا نعلم أنه يقتلك إذا أتيته خلينا سبيلك ولكنا نخاف أن يفتنك فأبى عليهم الرجل المؤمن إلا أن يأتيه فانطلق يمشي حتى أتي مسلحة من مسالحة فأخذوه فسألوه ما شأنك وما تريد قال لهم أريد الدجال الكذاب قالوا إنك تقول ذلك قال نعم فأرسلوا إلى الدجال أنا قد أخذنا من يقول كذا وكذا فنقتله أو نرسله إليك قال أرسلوه إلي فانطلق به حتى أتي به الدجال فلما رآه عرفه لنعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له الدجال ما شأنك فقال العبد المؤمن أنت الدجال الكذاب الذي أنذرناك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له الدجال أنت تقول هذا قال نعم قال له الدجال لتطيعني فيما أمرتك وإلا شققتك شقتين فنادى العبد المؤمن فقال أيها الناس هذا المسيح الكذاب فمن عصاه فهو في الجنة ومن أطاعه فهو في النار فقال له الدجال والذي أحلف به لتطيعني أو لأشقنك شقتين فنادى العبد المؤمن فقال أيها الناس هذا المسيح الكذاب فمن عصاه فهو في الجنة ومن أطاعه فهو في النار قال فمد برجله فوضع حديدته على عجب ذنبه فشقه شقتين فلما فعل به ذلك قال الدجال لأوليائه أرأيتم إن أحييت هذا لكم ألستم تعلمون أني ربكم قالوا بلى قال عطية فحدثني أبو سعيد الخدري أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال فضرب إحدى شقيه أو الصعيد عنده فاستوى قائما فلما رآه أولياؤه صدقوه وأيقنوا أنه ربهم وأجابوه واتبعوه قال الدجال للعبد المؤمن ألا تؤمن بي قال له المؤمن لأنا الآن أشد فيك بصيرة من قبل ثم نادى في الناس ألا أن هذا المسيح الكذاب فمن أطاعه فهو في النار ومن عصاه فهو في الجنة فقال الدجال والذي أحلف به لتطيعني أو لأذبحنك أو لألقينك في النار فقال له المؤمن والله لا أطيعك أبدا فأمر به فاضطجع قال فقال لي أبو سعيد إن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال ثم جعل صفيحتين من نحاس بين تراقيه ورقبته قال وقال أبو سعيد ما كنت أدري ما النحاس قبل يومئذ فذهب ليذبحه فلم يستطع ولم يسلط عليه بعد قتله إياه قال فإن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال فأخذ بيديه ورجليه فألقاه في الجنة وهي غبراء ذات دخان يحسبها النار فذلك الرجل أقرب أمتي مني درجة قال فقال أبو سعيد ما كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يحسبون ذلك الرجل إلا عمر بن الخطاب رضي الله عنه حتى سلك عمر سبيله قال ثم قلت له فكيف يهلك قال الله أعلم قال فقلت أخبرت أن عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم هو يهلكه فقال الله أعلم غير أنه يهلكه الله ومن تبعه قال قلت فمن يكون بعده قال حدثني نبي الله صلى الله عليه وسلم أنهم يغرسون بعده الغروس ويتخذون من بعده الأموال قال قلت سبحان الله أبعد الدجال يغرسون الغروس ويتخذون من بعده الأموال قال نعم حدثني بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا أعجب حديث في ذكر الدجال تفرد به عطية بن سعد عن أبي سعيد الخدري ولم يحتج الشيخان بعطية

الحاكم في مستدركه ج4/ص582 ح8621

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت