فهرس الكتاب

الصفحة 9025 من 24264

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني بمكة ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأ عبد الرزاق أنبأ معمر أخبرني عن الزهري حدثني نبهان مكاتب أم سلمة قال أني لأقود بها بالبيداء أو بالأبواء قالت من هذا فقلت أنا نبهان فقالت أني قد تركت بقية كتابتك لابن أخي محمد بن عبد الله بن أبي أمية أعنته به في نكاحه قال فقتل لا والله لا أوديه إليه أبدا قالت إن كان أن ما بك أن تدخل علي أو تراني فوالله لا تراني أبدا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا كان عند المكاتب ما يؤدي فاحتجبن منه ورواه الشافعي رحمه الله في القديم عن سفيان بن عيينة قال ولم أحفظ عن سفيان أن الزهري سمعه من نبهان ولم أر من رضيت من أهل العلم يثبت واحدا من هذين الحديثين والله أعلم يريد حديث نبهان وحديث عمرو بن شعيب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كاتب عبدة على مائة أوقية فأداها إلا عشر أواق فهو رقيق والشافعي رحمه الله إنما روى حديث عمرو منقطعا وقد رويناه من أوجه أخر عن عمرو عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم وحديث نبهان قد ذكر فيه معمر سماع الزهري من نبهان إلا أن البخاري ومسلما صاحبي الصحيح لم يخرجا حديثه في الصحيح وكأنه لم يثبت عدالته عندهما أولم يخرج من حد الجهالة برواية عدل عنه وقد روى غير الزهري عنه إن كان محفوظا وهو فيما رواه قبيصة عن سفيان عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة عن مكاتب مولى أم سلمة يقال له نبهان فذكر هذا الحديث هكذا قاله بن خزيمة عن أبي بكر بن إسحاق الصغاني عن قبيصة وذكر محمد بن يحيى الذهلي أن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة روى عن الزهري قال كان لأم سلمة مكاتب يقال له نبهان ورواه عن محمد بن يوسف عن سفيان عنه فعاد الحديث إلى رواية الزهري قال الشافعي رحمه الله وقد يجوز أن يكون أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أم سلمة إن كان أمرها بالحجاب من مكاتبه إذا كان عنده ما يؤدي على ما عظم الله به أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم أمهات المؤمنين رحمهن الله وخصصهن به وفرق بينهن وبين النساء أن اتقين ثم تلا الآيات في اختصاصهن بأن جعل عليهن الحجاب من المؤمنين وهن أمهات المؤمنين ولم يجعل على امرأة سواهن أن تحتجب ممن يحرم عليه نكاحها وكان في قوله صلى الله عليه وسلم إن كان قاله إذا كان لإحداكن يعني أزواجه خاصة ثم ساق الكلام إلى أن قال ومع هذا إن احتجاب المرأة ممن له أن يراها واسع لها وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم يعني سودة أن تحتجب من رجل قضى أنه أخوها وذلك يشبه أن يكون للاحتياط وأن الاحتجاب ممن له أن يراها مباح وقال أبو العباس بن سريج في معناه هذا ليحركه احتجابهن عنه على تعجيل الأداء والمصير إلى الحرية ولا يترك ذلك من أجل دخوله عليهن

البيهقي في سننه الكبرى ج10/ص328 ح21452

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت