فهرس الكتاب

الصفحة 9678 من 24264

وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ثنا أبو محمد المزني ثنا علي بن محمد بن عيسى ثنا أبو اليمان أخبرني شعيب عن الزهري قال حدثني سعيد بن المسيب أن أول شيء عتب فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي لبابة بن عبد المنذر أنه خاصم يتيما له في عذق نخلة فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي لبابة بالعذق فضج اليتيم واشتكى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي لبابة هب لي هذا العذق يا أبا لبابة لكي نرده إلى اليتيم فأبى أبو لبابة أن يهبه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا لبابة أعطه هذا اليتيم ولك مثله في الجنة فأبى أبو لبابة أن يعطيه فقال رجل من الأنصار يا رسول الله أرأيت إن ابتعت هذا العذق فأعطيت اليتيم إلى مثله في الجنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم فانطلق الأنصاري وهو بن الدحداحة حتى لقي أبا لبابة فقال يا أبا لبابة أبتاع منك هذا العذق بحديقتي وكانت له حديقة نخل فقال أبو لبابة نعم فابتاعه منه بحديقة فلم يلبث بن الدحداحة إلا يسيرا حتى جاء كفار قريش يوم أحد فخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقاتلهم فقتل شهيدا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم رب عذق مذلل لابن الدحداحة في الجنة وأما حديث لا ضرر ولا ضرار فهو مرسل وهو مشترك الدلالة وأما حديث الخشبة فمن العلماء من حمله على ظاهره لحمل رواته على الوجوب كما ترى ولم أجد للشافعي قولا يخالفه بل قد نص في القديم والجديد على ما يوافقه وأما حديث عمر رضي الله عنه فقد خالفه محمد بن مسلمة وقد نجد من يدع القول به عموما في أن كل مسلم أحق بما له فيتوسع به في خلافه قال الشافعي في القديم وأحسب قضاء عمر رضي الله عنه في امرأة المفقود من بعض هذه الوجوه التي منع فيها الضرر بالمرأة إذا كان الضرر عليها أبين قال في الجديد وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه في امرأة المفقود امرأة ابتليت فلتصبر لا تنكح حتى يأتيها يقين موته قال الشافعي رحمه الله وبهذا نقول

البيهقي في سننه الكبرى ج6/ص158 ح11665

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت