الصفحة 115 من 1115

والاستنباط [1] ، والقياس [2] على هذه الأصول الثلاثة [3] ؛ لأن الله عزّ وجلّ جعل المستَنْبَطَ من ذلك علما، وأوجب الحكم به فرضا، فقال عزّ وجلّ:

{? ? ? ? ? ? ? ?} [4] وقال عزّ وجلّ: {? ? ? ? ? ? ? ? ? } [5] فذلك دليل على الاستنباط والقياس؛ لأنّ الذي أراه الله من [6] القياس، والاستنباط هو [7] ما أنزل عليه وأمره بالحكم به حيث يقول: ... {? ? ? ? } [8] .

(1) الاستنباط لغة: الاستخراج، أصله من النبط وهو الماء الذي يُخرج من البئر أول ما تحفر، حيث لا يهتدي إليها غيرهم كاهتدائهم من قولهم نبط الماء إذا خرج من منبعه.

اصطلاحا: قال ابن رشد: الاستنباط هو القياس. وعرفه الجرجاني بقوله: استخراج المعاني من النصوص بفرط الذهن وقوة القريحة. انظر: تهذيب اللغة 13/ 310، تهذيب الأسماء واللغات 2/ 2/ 158، المقدمات 1/ 27،33، التعريفات ص 22.

(2) القياس لغة: التقدير، نحو: قست الشيء بالشيء إذا قدّرته على مثاله، وقاس الطبيب قعر الجراحة أي أدخل المِيل ليعرف غورها فيعتبرها. وأما اصطلاحا فسيأتي تعريفه عند المؤلف رحمه الله في ص 147. انظر: الصحاح 3/ 968، لسان العرب 6/ 187.

(3) انظر: المقدمة في أصول الفقه لابن القصار ص 40، المقدمات 1/ 26، الموافقات 3/ 2.

(4) سورة النساء، الآية: 83.

(5) سورة النساء، الآية: 105.

(6) في ت: في.

(7) في أ و ب (هو الذي) بزيادة (الذي) والصواب حذفها كما في ت والمقدمات 1/ 27.

(8) سورة المائدة، الآية: 49.

استدل المصنف رحمه الله تعالى بآيتين من كتاب الله على حجية القياس، وهو مذهب أكثر الأمة من الصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين، وجمهور الفقهاء والمتكلمين خلافا للنظام من المعتزلة، وداود ومن تبعه من أهل الظاهر، والشيعة، والأدلة على تقرير القياس والاحتجاج به كثيرة جدا ترجع إلى أربعة أنواع: الكتاب، والسنة، وإجماع الصحابة، والمعقول. وأقوى دليل على حجيته والذي عول عليه جمهور العلماء هو إجماع الصحابة والتابعين ومن بعدهم على العمل به قبل حدوث القول بنفي القياس. وانظر أدلة حجية القياس مستوفاة في: جامع بيان العلم وفضله 2/ 869 - 877، إحكام الفصول ص 552 - 602، الفقيه والمتفقه 1/ 467 - 485، شرح العمد 1/ 323 - 350، أصول السرخسي 2/ 124 - 143، ميزان الأصول ص 561 - 571، الفصول في الأصول للجصاص 4/ 23 - 80، قواطع الأدلة 4/ 25 - 60، المحصول للرازي 2/ 246 - 290، روضة الناظر 2/ 204 - 212، إعلام الموقعين 1/ 130 - 218، شرح مختصر الروضة 3/ 247 - 268، نبراس العقول ص 65 - 116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت