فهرس الكتاب
أَشَابَ الصغيرَ وأفنى [1] الكبيرَ ... * ... كَرُّ الغداةِ ومَرُّ العَشِي
فالمفرد حقيقة [2] ، وإسناد الإشابة والإفناء إلى الكرِّ والمرِّ مجاز [3] في التركيب.
ومفرد مركب نحو قولهم:"أحياني اكتحالي بطلعتك"فاستعمال الإحياء والاكتحال في السرور والرؤية، مجاز في الإفراد، وإضافة الإحياء إلى [4] الاكتحال مجاز في التركيب، فإنّه مضاف إلى الله تعالى [5] .
وينقسم [6] أيضا بحسب هيأته إلى:
الخفي [7] : كالأسد للرجل [8] الشجاع، والجلي: كالدابة للحمار.
فصل:
والحقيقة قسمان مبيّن ومجمل.
فالمجمل: هو المتردد بين احتمالين [9] على السواء [10] . أُخذ من الجَمْل الذي هو
(1) في ت: (في) بدل (أفنى) .
(2) الأولى أن يقال (فالمفردات حقيقة) بدل (فالمفرد حقيقة) كما في شرح تنقيح الفصول ص 45 والمفردات هي الإشابة والإفناء والزمان الذي هو كرّ الغداة ومرّ العشي، فلفظ الإشابة حقيقة في مدلوله وهو تبييض الشعر، ولفظ الإفناء حقيقة في مدلوله وهو الموت، والزمان حقيقة في مدلوله أيضا، وإسناد الإشابة والإفناء إلى الزمان مجاز في التركيب؛ لأن المُشيب والذي يفني الناس في الحقيقة هو الله تعالى. انظر شرح الكوكب المنير 1/ 184.
(3) في ت: (فجاز) بدل (مجاز) .
(4) في ب: إلا.
(5) انظر: الإحكام للآمدي 1/ 32، شرح الكوكب المنير 1/ 184، تحفة المسؤول 1/ 342، إرشاد الفحول ص 23.
(6) في أ: تنقسم.
(7) قال القرافي: الخفي هو الذي لا يفهم إلا بقرينة توجب الصرف عن الحقيقة إليه، والجلي هو الذي لا يفهم من اللفظ إلا هو حتى تصرف القرينة عنه إلى الحقيقة. شرح تنقيح الفصول ص 46.
(8) في ت: (وللرجل) بزيادة (و) .
(9) في ت: إجمالين.
(10) انظر: إحكام الفصول ص 172، إيضاح المحصول ص 308، شرح تنقيح الفصول ص 37،274، شرح مختصر الروضة 2/ 647، تقريب الوصول ص 162.