فهرس الكتاب
وقد قيل [1] : في هذه الآيات إنّها (عامة، والصحيح) [2] أنّها مجملة [3] ، وهو مذهب مالك [4] رحمه الله تعالى.
فصل/ [5] :
وأما المبيّن [6] : [فهو] [7] ما أفاد معناه إما بسبب الوضع، أو بضميمة بيان [إليه] [8] .
(1) حكاه الشيرازي في التبصرة ص 198 وشرح اللمع 1/ 453، والسمعاني في قواطع الأدلة 2/ 139 عن بعض الشافعية. وقولهم هي عامة غير مجملة معناه حمل الصلاة على كل دعاء، والصوم على كل إمساك، والحج على كل قصد إلا ما خصه الدليل كسائر العمومات، وهذا النزاع مبني على المسألة الخلافيه المتقدمة في الأسماء الشرعية هل هي منقولة أم لا؟ فمن قال هي غير منقولة قال هذه الأسماء عامة باقية على معناها اللغوي.
(2) في أ: عاملة والصحيحة.
(3) انظر: التبصرة ص 198، قواطع الأدلة 2/ 138، الإحكام للآمدي 3/ 11، شرح الكوكب المنير 3/ 427
(4) هو مالك بن أنس بن مالك، أبو عبد الله الأصبحي المدني، العالم الجليل إمام دار الهجرة باتفاق، ومفتي الحجاز بالإطباق، فقيه الأمة، وسيد الأئمة، أحد أئمة المذاهب المتبوعة، وهو من تابعي التابعين، سمع نافعا مولى ابن عمر ومحمد بن المنكدر والزهري وغيرهم، روى عنه الأوزاعي والثوري وشعبة وغيرهم، وكان رحمه الله يسلك مسلك السلف الصالح، ويرجح الاتباع، ويحذر من الابتداع، كان من أفراد الدهر حفظا وذكاء ودينا وصدقا وإخلاصا وعلما وعملا، ألف مصنفه المشهور بـ"الموطأ"، ولد سنة 93 هـ وتوفي بالمدينة سنة 179 هـ.
انظر: ترتيب المدارك 1/ 104، الديباج 1/ 82، منازل الأئمة الأربعة ص 181، تنوير بصائر المقلدين ص 105.
وما نقله المصنف رحمه الله عنه لم أقف عليه عند غيره.
(5) نهاية لوحة/83 من ت.
(6) المُبيَّن اسم مفعول لغة: من بان الشيء بيانا إذا اتضح، وتبيّن الشيء إذا وضح وظهر، والتبيين: الإيضاح. انظر: الصحاح 5/ 2083، لسان العرب 13/ 67.
(7) ساقط من أ.
(8) ساقط من أ.
وهذا التعريف للقرافي رحمه الله في شرح تنقيح الفصول ص 38، ونقله عنه أيضا ابن جزي في تقريب الوصول ص 163. وللقرافي تعريف آخر ذكره في الموضع الثاني من كتابه ص 274 فقال: المبيّن: هو اللفظ الدال بالوضع على معنى إما بالأصالة وإما بعد البيان. وهذا الأخير نقله عنه الطوفي في شرح مختصر الروضة 2/ 672.