الصفحة 129 من 1115

فصل:

ويجوز نسخ الكتاب [بالكتاب] [1] ، والسنة المتواترة بمثلها، والآحاد بمثلها وبالكتاب وبالسنة المتواترة إجماعا [2] .

[فصل] [3] :

وأما نسخ الكتاب بالآحاد فجائز عقلا غير واقع سمعا، خلافا لبعض أهل الظاهر [4] والباجي [5] منّا.

(1) ساقط من أ.

(2) أما نسخ الكتاب بالكتاب فاتفقوا على جوازه ووقوعه ومنعه أبو مسلم الأصفهاني، وأما نسخ السنة المتواترة بالسنة المتوترة فلا خلاف أيضا في جوازه إلا أن بعض الأصوليين قالوا: لا يكاد يوجد له مثال. ولعل مثاله: نسخ حديث: (( الماء من الماء ) )بحديث: (( إذا التقى الختانان .. ) ). واتفقوا على جواز نسخ الآحاد بمثلها ومثلوا له بما رواه مسلم في الجنائز، باب استئذان النبي - صلى الله عليه وسلم - ربه - عز وجل - في زيارة قبر أمه 2/ 272 رقم 977 عن بريدة الأسلمي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ) )وأما نسخ الآحاد بالسنة المتواترة قال الفتوحي: فجائز ولكن لم يقع. ويمكن أن يمثل له: بنسخ التطبيق في الركوع بالسنة المتواترة: وهي وضع اليدين على الركب. ونفى الخلاف في الأقسام الأربعة المتقدمة ابن حزم والسرخسي ويحيى الرهوني، والزركشي والشوكاني وغيرهم. وأما نسخ الآحاد بالكتاب فسيأتي للمؤلف ذكر الخلاف مع الإمام الشافعي، فقوله إجماعا غير ظاهر، ولعله يعني إجماع أهل المذهب، والله أعلم. انظر: أصول السرخسي 2/ 67، الإحكام لابن حزم 4/ 505، المحصول للرازي 1/ 550، روضة الناظر 1/ 184، لباب المحصول 1/ 315، تنقيح الفصول مع شرحه ص 313، تحفة المسؤول 3/ 404، كشف الأسرار 3/ 355، البحر المحيط 4/ 103، شرح الكوكب المنير 3/ 559، إرشاد الفحول ص 167.

(3) ساقط من أ.

(4) منهم ابن حزم، قالوا: هو جائز عقلا وشرعا وهو قول الكِيا نقله عنه الزركشي، واختاره الطوفي، والشيخ محمد الأمين الشنقيطي. انظر: الرسالة ص 108، الإحكام لابن حزم 4/ 505، التبصرة ص 264، أصول السرخسي 2/ 67، المستصفى 2/ 99، المحصول لابن العربي ص 146، المحصول للرازي 1/ 551، روضة الناظر 1/ 187، شرح تنقيح الفصول ص 311، شرح مختصر الروضة 2/ 320، تحفة المسؤول 3/ 404، البحر المحيط 4/ 108 - 109، إرشاد الفحول ص 167، المذكرة ص 86.

(5) قال بوقوعه في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو قول الباقلاني، والغزالي، وحكى الباجي الإجماع على منعه بعد زمن النبي - صلى الله عليه وسلم -. انظر: إحكام الفصول ص 426 - 428، والمراجع السابقة.

والباجي: هو سليمان بن خلف بن سعد، أبو الوليد المعروف بالباجي القاضي الفقيه المالكي العالم المتفنن أخذ عن أصبغ بن شاكر، ومحمد بن إسماعيل وغيرهما، تفقه به جماعة منهم ابنه أحمد وأبو بكر الطرطوشي، من مصنفاته إحكام الفصول، والمنتقى شرح الموطأ. ولد سنة 403 هـ، وتوفي سنة 477 هـ. انظر: ترتيب المدارك 8/ 117، سير أعلام النبلاء 18/ 535، الديباج المذهب 1/ 377.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت