الصفحة 130 من 1115

فصل:

ويجوز نسخ (السنة بالكتاب) [1] عندنا [2] خلافا للشافعي [3] [4] ، وبعض (أصحابه) [5]

(1) في جميع النسخ (الكتاب بالسنة) بدل (السنة بالكتاب) وهو خطأ سببه إما سبق قلم من المؤلف رحمه الله أو من الناسخ، وصوابه ما أثبته؛ لأنه الموافق لما في تنقيح الفصول مع شرحه ص 312 وأيضا تنقيح الفصول في مقدمة الذخيرة 1/ 111، فإن المصنف رحمه الله نقل كلام القرافي رحمه الله، ولأن السياق يدل عليه حيث تكلم المؤلف رحمه الله عن حكم نسخ الكتاب بالآحاد، ويأتي الكلام عن حكم نسخ الكتاب بالسنة المتواترة، فبقي القسم الثالث وهو العكس نسخ السنة بالكتاب.

(2) وهو مذهب الجمهور وأحد القولين عن الشافعي صححه جماعة من أصحابه وهو قول أكثر الشافعية. انظر: إحكام الفصول ص 424، المعتمد 1/ 423، الإحكام لابن حزم 4/ 505، التبصرة ص 272، قواطع الأدلة 3/ 176، أصول السرخسي 2/ 67، شرح تنقيح الفصول ص 312، البحر المحيط 4/ 118، إرشاد الفحول ص 168.

(3) هو محمد بن إدريس بن العباس، أبو عبد الله المطلبي الشافعي الحجازي المكي، ناصر الحديث، فقيه الملة، يجتمع مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في عبد مناف وجده السائب صحابي، أخذ الفقه عن مسلم بن خالد الزنجي وعن الإمام مالك وقرأ عليه الموطأ، روى عنه الإمام أحمد، وأبو بكر الحميدي وغيرهما، من مؤلفاته الأم في الفقه والرسالة في أصول الفقه، ولد بغزة من أرض الشام سنة 150 هـ وتوفي بمصر سنة 204 هـ. انظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص 48، مناقب الشافعي للبيهقي، تهذيب الأسماء 1/ 1/ 44.

(4) وهو الأظهر من مذهبه كما قال السمعاني في قواطع الأدلة 3/ 177، صرح به في الرسالة ص 108 فقال: وهكذا سنة رسول الله لا ينسخها إلا سنة لرسول الله. وقال في ص 109:"فإذا كانت السنة كما وصفت، لا شبه لها من قول خلق من خلق الله لم يجز أن ينسخها إلا مثلها، ولا مثل لها غير سنة رسول الله؛ لأن الله لم يجعل لآدمي بعده ما جعل له، بل فرض على خلقه اتباعه". والتحقيق أن الإمام الشافعي رحمة الله عليه لم يقل بمنع نسخ السنة بالقرآن مطلقا كما هو منقول عنه في أكثر كتب الأصول بل قال إذا نسخ القرآن السنة فلا بد من أن يسنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - سنة أخرى موافقة للكتاب تنسخ السنة الأولى. وهذا صريح قوله في ص 108 قال ما نصه:"وهكذا سنة رسول الله لا ينسخها إلا سنة رسول الله ولو أحدث الله لرسوله في أمر سن فيه غير ما سن رسول الله لسن فيما أحدث الله إليه، حتى يبيّن للناس أن له سنة ناسخة للتي قبلها مما يخالفها، وهذا مذكور في سنته - صلى الله عليه وسلم -"وأصرح من هذا قوله في ص 110: فإن قال قائل هل تُنسخ السنة بالقرآن؟ قيل: لو نُسخت السنة بالقرآن كانت للنبي فيه سنة تبيّن أن سنته الأولى منسوخة بسنته الآخرة، حتى تقوم الحجة على الناس بأن الشيء يُنسخ بمثله"قال السبكي رحمه الله في الإبهاج شرح المنهاج 2/ 249 بعد ما قرر معنى ما ذكرته:"وأكثر الأصوليين الذين تكلموا في ذلك لم يفهموا مراد الشافعي وليس مراده إلا ما ذكرنا"وقال الزركشي في البحر المحيط 4/ 120: والحاصل أن الشافعي يشترط لوقوع نسخ السنة بالقرآن سنة معاضدة للكتاب ناسخة."

(5) في جميع النسخ (أصحابنا) ، والمثبت هو الصواب الموافق لما في تنقيح الفصول مع شرحه ص 312 وجواز نسخ السنة بالقرآن مذهب المالكية قاطبة قال الباجي في إحكام الفصول ص 424: وبه قال عامة شيوخنا. ولم يحك خلافا في المذهب، بل حكى هو وغيره الخلاف عن الشافعي. وهذا القول هو اختيار بعض الشافعية نصره أبو الطيب الصعلوكي، وأبو إسحاق الاسفراييني وتلميذه أبو منصور البغدادي نقله عنهم السبكي في الإبهاج 2/ 248 وانظر: التبصرة ص 272، قواطع الأدلة 3/ 176، البحر المحيط 4/ 118، إرشاد الفحول ص 168.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت