فهرس الكتاب
وأمّا الإجماع فلا ينسخ ولا ينسخ به [1] .
فصل:
وأما المحكم: (فما) [2] لم يُنسخ، وهو على قسمين: محتمل وغير محتمل
فغير المحتمل: هو النص [3] .
وفيه ثلاثة اصطلاحات [4] :
قيل: ما دلّ على معنى قطعا، ولا يحتمل غيره [5] قطعا [6] كأسماء العدد.
وقيل: ما دلّ على معنى قطعا، وإن احتمل غيره كصيغ الجموع في العموم؛ [فإنّها تدل على أقلّ الجمع قطعا] [7] و (تحتمل) [8] الاستغراق [9] .
وقيل: ما دلّ على معنى كيف ما كان، وهو غالب استعمال الفقهاء [10] .
(1) وهو مذهب جماهير أهل العلم، وقال بعض الحنفية وابن حزم وبعض المعتزلة وعيسى بن أبان يجوز أن يكون الإجماع ناسخا. انظر: إحكام الفصول ص 428، أصول السرخسي 2/ 66، الإحكام لابن حزم 4/ 517، روضة الناظر 1/ 189، لباب المحصول 1/ 317، شرح تنقيح الفصول ص 314، البحر المحيط 4/ 128، أصول الفقه لابن مفلح 3/ 1160، الإبهاج 2/ 254، المذكرة ص 88.
(2) في أ: فلم.
(3) النص في أصل اللغة يدل على رفع وارتفاع وانتهاء في الشيء، يقال نصصت الشيء: رفعته ومنه مِنصة العروس، ونصصت الحديث إلى فلان: رفعته إليه، وكل ما أُظهر فقد نُصَّ، ونَصُّ كل شيء: منتهاه. انظر: الصحاح 3/ 1058، معجم مقاييس اللغة 5/ 356، لسان العرب 7/ 97.
(4) انظر: تنقيح الفصول مع شرحه ص 36، شرح مختصر الروضة 1/ 554، شرح الكوكب المنير 3/ 479.
(5) في ت: (على غيره) بزيادة (على) .
(6) (ولا يحتمل غيره قطعا) مكرر في"أ".
(7) ساقط من أ.
(8) في أ: يحتمل.
(9) كقوله تعالى: {? ? ?• ? } [التوبة، الآية: 5] فإنه يقتضي قتل اثنين جزما فهو نص في ذلك مع احتماله لقتل جميع المشركين هكذا قال القرافي رحمه الله في شرح تنقيح الفصول ص 37.
(10) كقولهم لنا في المسألة النص والمعنى، ودل النص على هذا الحكم، ويقولون: نصوص الشريعة متظافرة بذلك. انظر: المرجع السابق وشرح مختصر الروضة 1/ 555.