الصفحة 134 من 1115

وبعض الحنفية [1] : يدّعي في ذلك الإجمال، وليس بصحيح لما قدمناه.

ومثل ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم: (( إنما الأعمال بالنيات ) ) [2] .

وقوله - صلى الله عليه وسلم: (( لا صلاة إلاّ بطهور ) ) [3] .

(1) منهم أبو الحسن الكرخي وهو قول أبي عبد الله البصري من المعتزلة، وبعض الشافعية، وبعض الحنابلة. انظر: أصول السرخسي 1/ 195، المعتمد 1/ 333، إحكام الفصول ص 291، شرح اللمع 1/ 458، قواطع الأدلة 2/ 140، روضة الناظر 2/ 41، منتهى الوصول ص 137، شرح تنقيح الفصول ص 275، كشف الأسرار للبخاري 2/ 106، تيسير التحرير 1/ 166، شرح الكوكب المنير 3/ 419، إرشاد الفحول ص 149.

(2) أخرجه بهذا اللفظ البخاري في بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - 1/ 13 رقم 1 وأخرجه البخاري بإفراد النية في الأيمان والنذور، باب النية في الأيمان 4/ 227 رقم 6689، ومسلم في الإمارة، باب قوله - صلى الله عليه وسلم - (( إنما الأعمال بالنية ) )3/ 1515 رقم 1907 من حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -.

وأخرجه البخاري في ستة مواضع كلها بإفراد النية برقم 54، 2529، 3898، 5070، 6689، 6953.

(3) قال الحافظ ابن كثير في تحفة الطالب بمعرفة أحاديث مختصر ابن الحاجب ص 307: فقوله: (( لا صلاة إلا بطهور ) )يشير به إلى حديث ليس هو في شيء من الكتب الستة بهذا اللفظ. انتهى قلت: ولم أقف عليه بهذا اللفظ في غير الكتب الستة أيضا من المصادر التي اطلعت عليها. وسيأتي إن شاء الله تعالى في باب ما يجب منه الوضوء تخريج حديث ابن عمر رضي الله عنهما: (( لا تُقبل صلاة بغير طُهور ) ).

وأقرب لفظ إلى ما ذكره المصنف رحمه الله ما جاء في بعض طرق حديث سعيد بن زيد - رضي الله عنه -. أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده 1/ 196 رقم 240، والدارقطني في الطهارة، باب التسمية على الوضوء 1/ 73 من طريق أبي ثفال، عن رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حُويطب أنه سمع جدته - هي أسماء بنت سعيد كما عند البيهقي 2/ 43 - تحدّث عن أبيها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا صلاة إلا بوضوء، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله تعالى عليه ) )وإسناده ضعيف لجهالة رباح وضعف أبي ثفال المري، واختلف في إسناده. ضعفه أبو حاتم وأبو زرعة وابن القطان والبزار. انظر: العلل لابن أبي حاتم 1/ 52، العلل للدارقطني 4/ 433، التلخيص 1/ 85 - 86.

والحديث أخرجه أبو داود في الطهارة، باب في التسمية على الوضوء 1/ 60 رقم 101، وابن ماجه في الطهارة وسننها، باب ما جاء في التسمية في الوضوء 1/ 242 رقم 399، وأحمد في المسند 2/ 418، والدارقطني في الطهارة، باب الحث على التسمية ابتداء الطهارة 1/ 79، والحاكم في المستدرك في الطهارة 1/ 146، والبيهقي في الطهارة، باب التسمية على الوضوء 1/ 43 عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله تعالى عليه ) )وقال الحاكم: حديث صحيح الإسناد، وتعقبه الذهبي بأن في إسناده لين، وأثبته ابن أبي شيبة، وقواه الحافظ المنذري وابن حجر، وحسنه ابن الصلاح، والعراقي، والألباني لكثرة طرقه وشواهده. انظر الكلام عليها مفصلا في نصب الراية 1/ 3، التلخيص الحبير 1/ 84، صحيح أبي داود 1/ 168 رقم 90، إرواء الغليل 1/ 122 رقم 81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت