الصفحة 135 من 1115

و (( لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل ) ) [1] .

و [2] قال القاضي أبو بكر [3] وبعض الحنفية [4] : إنها مجملة، والصحيح ما قدمناه؛ لأنه يعرف بعرف التخاطب أن المراد بذلك نفي الانتفاع بالعمل دون نية، لا نفي العمل بعد وقوعه.

فصل:

واتفقوا على إجراء [5] لحن الخطاب [6] مجرى النص وهو دلالة الاقتضاء:

(1) أخرجه أبو داود في الصيام، باب النية في الصيام 2/ 571 رقم 2454، والترمذي في الصوم، باب ما جاء لا صيام لمن لم يعزم من الليل 3/ 108 رقم 730، والنسائي في الصيام، ذكر اختلاف الناقلين لخبر حفصة في ذلك 4/ 509 - 510 رقم 2330، 2331، 2332، 2333، وابن ماجه في الصوم، باب في فرض الصوم من الليل رقم 1700 من حديث حفصة رضي الله عنها مرفوعا، واللفظ للنسائي في رواية لكن فيه تقديم وتأخير ولفظه: (( من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له ) )والحديث روي عن حفصة وابن عمر رضي الله عنهم موقوفا. واختلف الأئمة في رفعه ووقفه، قال الترمذي: حديث حفصة لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه، وقد روي عن نافع عن ابن عمر قولَه وهو أصح. ورجح الموقوف أيضا أبو داود والنسائي، ورجح المرفوع الحاكم، والدارقطني، والخطابي، وابن حزم، والبيهقي، وقالوا: عبد الله بن أبي بكر أقام إسناده ورفعه وهو من الثقات الأثبات. يعني الرفع من زيادة الثقات فتكون مقبولة. انظر: معالم السنن 3/ 232، نصب الراية 2/ 433، التلخيص الحبير 2/ 200.

(2) (و) ساقط من ت.

(3) يعني الباقلاني. قال الآمدي:"قال القاضي أبو بكر تفريعا على القول بالأسماء الشرعية إنه مجمل".الإحكام 3/ 23، وانظر قوله أيضا في: المنهاج للباجي ص 103، المقدمات 1/ 31، إرشاد الفحول ص 150.

(4) وهو قول أبي جعفر السِّمناني حكاه عنه الباجي. وقال به أبو عبد الله البصري من المعتزلة، ونقله الباجي عن بعض المالكية، والشيرازي عن بعض الشافعية. انظر: المراجع السابقة، والمعتمد 1/ 335، إحكام الفصول ص 289، شرح اللمع 1/ 461، قواطع الأدلة 2/ 143، المحصول للرازي 1/ 468، روضة الناظر 2/ 42، تيسير التحرير 1/ 169.

(5) في ت: إجزاء.

(6) لحن الخطاب: مأخوذ من اللَحَن بفتح الحاء الفطنة، وبالإسكان الخطأ، وقيل: اللَحْن بالسكون الفطنة والخطأ سواء، يقال: لَحِن لَحَنا إذا فهم وفطِن لحجته وانتبه لها، ولَحَن له يلحَن لحنا قال له قولا يفهمه عنه ويخفى على غيره، وفي القرآن: {? ? ? ? ? } [محمد، الآية:30] أي في فحواه ومعناه. انظر: الصحاح 6/ 2194، لسان العرب 13/ 379.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت