الصفحة 141 من 1115

[الشاهدين] [1] العدلين/ [2] ، وإن كان الكذب والوهم جائزا عليهما فيما شهدا به [3] " [4] "

فصل:

وأماّ الإجماع: فهو اتفاق أهل الحل والعقد من هذه الأمة في أمر من الأمور [5] .

(1) ساقط من أ.

(2) نهاية لوحة/ 84 من ت.

(3) كأن ابن رشد رحمه الله بهذا المثال يريد أن يقيس الرواية على الشهادة، ويجاب عنه بأنه قياس مع الفارق، لوجود الفارق بين الشهادة والرواية، فإن الشهادة يعتبر فيها ما اعتبره الشرع من الحكم بالظاهر وإن كان صدق الشاهدين في نفس الأمر مظنونا لا مقطوعا به لعدم العصمة. أما الرواية فإن خبر الواحد المجرد عن القرائن وإن كان يجوز عليه الكذب والوهم وعدم استحالة ذلك وكان في نفسه لا يفيد إلا الظن، فإن الخبر الذي احتفت به القرائن ووجدت أمارات تدل على صدقه، غير جائز عليه ذلك كالحديث الذي تلقته الأمة بالقبول عملا به أو تصديقا له؛ فإنه اقترن به إجماع أهل العلم بالحديث على تلقيه بالتصديق فصار قطعيا؛ لأن الإجماع معصوم. فكما أن أهل العلم بالأحكام الشرعية لا يجمعون على تحليل حرام ولا تحريم حلال، كذلك أهل العلم بالحديث لا يجمعون على التصديق بكذب ولا التكذيب بصدق. ومثال ما احتفت به القرائن أحاديث الصحيحين لأن القرائن دالة على صدقها لجلالة الشيخين في هذا الشأن، وتقدمهما في تمييز الصحيح على غيرهما، وتلقي الأمة لكتابيهما بالقبول وهذا التلقي وحده أقوى في إفادة العلم من مجرد كثرة الطرق القاصرة عن التواتر، ومن القرائن الخبر المشهور الذي تعددت طرقه السالم من العلل، ومن القرائن الخبر المسلسل بالأئمة الحفاظ المتقنين. انظر: الإحكام لابن حزم 1/ 113، 121، مجموع الفتاوى 18/ 41، نزهة النظر لابن حجر ص 74 - 77، تعليق الشيخ عبد الرزاق عفيفي على الإحكام للآمدي 2/ 35.

(4) المقدمات 1/ 32.

(5) انظر هذا التعريف وبقية التعاريف في إحكام الفصول ص 173، المستصفى 2/ 294، الإحكام للآمدي 1/ 196، منتهى الوصول 52، تنقيح الفصول مع شرحه ص 322، تحفة المسؤول 2/ 214، شرح مختصر الروضة 3/ 6، إرشاد الفحول ص 63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت