الصفحة 142 من 1115

ونعني [1] بالاتفاق: الاشتراك قولا، (أو) [2] فعلا، (أو) [3] اعتقادا.

ونعني [4] بأهل الحل والعقد: المجتهدين في الأحكام الشرعية.

ونعني بأمر من الأمور: الشرعيات، والعقليات، والعرفيات [5] .

وقال إمام الحرمين [6] رحمه الله تعالى:"لا أثر للإجماع في العقليات، فإن المعتبر فيها الأدلة القاطعة، فإذا انتصبت لم يعارضها شقاق، ولم يعضدها وفاق" [7] .

وإنّما يعتبر الإجماع في السمعيات، وإذا اجتمعوا على فعل نحو أكلهم الطعام دلّ اجتماعهم على إباحته كما يدل أكله - صلى الله عليه وسلم - على الإباحة ما لم ترد [8] قرينة دالة على الندب أو الوجوب [9] .

وقال القاضي عبد الوهاب [10] : اختلف في انعقاد الإجماع في العقليات. وقيل: لا يعلم بالإجماع عقلي؛ لأنّ (العلوم) [11] العقلية يجب تقديمها على السمعيات التي هي أصل الإجماع.

(1) في ب: يعني.

(2) في أ: و.

(3) في أ: و.

(4) في ب: يعني.

(5) انظر: الإحكام للآمدي 1/ 196، شرح تنقيح الفصول ص 322، تحفة المسؤول 2/ 214.

(6) هو الإمام عبد الملك بن الإمام عبد الله بن يوسف الطائي، أبو المعالي الجويني، المعروف بإمام الحرمين شيخ الشافعية صاحب التصانيف، من مؤلفاته:"نهاية المطلب"في الفقه، و"العقيدة النظامية"، قال الجويني رحمه الله في آخر حياته: اشهدوا عليّ أني قد رجعت عن كل مقالة تخالف السنة، وأني أموت على ما يموت عليه عجائز نيسابور، قال الذهبي رحمه الله: في الآخر رجح مذهب السلف في الصفات، توفي سنة 478 هـ.

انظر ترجمته في: السير 18/ 468، طبقات الشافعية لابن السبكي 5/ 475، وفيات الأعيان 2/ 343.

(7) انظر البرهان 1/ 458.

(8) كلمة (ما لم ترد) مطموسة في ت.

(9) انظر شرح تنقيح الفصول ص 322.

(10) هو عبد الوهاب بن علي بن نصر، أبو محمد البغدادي الفقيه المالكي القاضي، سمع أبا بكر الأبهري، وأبا عبد الله العسكري، وأبا حفص بن شاهين وغيرهم، سمع منه القاضي أبو محمد بن رزقويه وابن نافع وغيرهما، له مؤلفات كثيرة منها: التلقين، وشرح الرسالة، توفي بمصر سنة 422 هـ.

انظر: ترتيب المدارك 7/ 220، سير أعلام النبلاء 17/ 429، الديباج المذهب 2/ 26.

وما نقله عنه المصنف قاله في كتابه الملخص في أصول الفقه كما في شرح تنقيح الفصول ص 322.

(11) في أ: العلومة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت