الصفحة 143 من 1115

وقال القاضي أبو بكر الباقلاني [1] :"العقليات قسمان ما (يخل) [2] الجهل به بصحة الإجماع والعلم به كالتوحيد والنبوة ونحوهما فلا يثبت بالإجماع، وإلاّ جاز ثبوته بالإجماع كرؤية الله تعالى، وجواز [3] العفو عن الكبائر، والتعبد بخبر الواحد، والقياس ونحو ذلك" [4] .

فصل: واختلفوا هل يصدر لاعن دليل [5] وهو البحثي [6] ، (أو) [7] لا يصدر إلا عن دليل وهو الصحيح.

(1) في ب: ابن الباقلاني.

(2) في أ: يحل.

(3) في ب: (وهو أن) بدل (جواز) .

(4) انظر: التلخيص للجويني 3/ 52، شرح تنقيح الفصول ص 323.

(5) وهي مسألة مستند الإجماع، فهل الإجماع ينعقد عن دليل أو يجوز انعقاده عن توفيق من الله تعالى؟ وعبر الرازي عن التوفيق بالتبخيت، وحكى القاضي عبد الجبار المعتزلي كما في المعتمد لأبي الحسين 2/ 520 عن قوم جواز انعقاده عن توفيق من غير مستند شرعي. وانظر: قواطع الأدلة 3/ 220، أصول السرخسي 1/ 301، شرح تنقيح الفصول ص 339، تقريب الوصول ص 335، البحر المحيط 4/ 450، شرح الكوكب المنير 2/ 259، إرشاد الفحول ص 70.

(6) كذا في جميع النسخ (البحثي) وعند القرافي في تنقيح الفصول مقدمة الذخيرة 1/ 116 وتنقيح الفصول مع شرحه ص 239 في الكلام عن مستند الإجماع: ويجوز عند مالك رحمه الله انعقاده عن القياس، والدلالة، والأمارة، وجوزه قوم بغير ذلك بمجرد الشبهة والبحث. قال القرافي في شرح التنقيح ص 239: أما قولي: جوزه قوم بمجرد الشبهة والبحث فأصل هذا الكلام أنه وقع في المحصول: أنه جوزه قوم بمجرد التبخيت، ووقع معها من الكلام للمصنف ما يقتضي أنها شبهة ... واختلف المختصرون له فمنهم من فسره بالشبهة وهو سراج الدين، ومنهم من أعرض عنه بالكلية، ثم بعد وضع كتاب الفصول طالعت كتبا كثيرة فوجدت هذه اللفظة فيها مضبوطة، ويقولون: منهم من جوز الإجماع بالتبخيت بالتاء المنقوطة باثنتين من فوقها. وقال الزركشي في البحر المحيط 4/ 450: حكى عبد الجبار عن قوم أنه يجوز أن يحصل بالبخت والمصادفة بأن يوفقهم الله لاختيار الصواب من غير مستند، وهو بالخاء المعجمة من البخت وهو التوفيق، وغلط صاحب التحصيل فظنه بمعنى الشبهة. وانظر: المحصول 2/ 88، التحصيل 2/ 78، نهاية السول 3/ 307 - 308.

(7) في أ: وهو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت