والمستحبة أربعة أنواع: الغسل لدخول مكة، والوقوف بعرفة [1] ، وغسل غاسل الميت [2] ، وغسل المستحاضة [3] .
وعدا ذلك فمباح: كإزالة الأدران [4] ، و الأوساخ عن البدن، ونحو ذلك.
فصل:
قال عبد الحق [5] في تهذيب الطالب:"ذكر أبو محمد بن أبي زيد -رحمه الله- اختلاف [6] عبارة علمائنا في كم يجب الوضوء من وجه؟ واختصر، قال: وأحسن ما قيل في ذلك قول من قال ثلاثة [7] أوجه: لما يخرج من المخرجين من المعتاد عدا المني والحيض"
(1) الذي عليه أكثر أهل المذهب أن الغسل لدخول مكة والوقوف بعرفة مستحب، وجعل ابن أبي زيد الغسل للوقوف سنة، قال العدوي رحمه الله: ضعيف، الراجح أنه مندوب، قال: والحاصل أن اغتسالات الحج ثلاثة: غسل الإحرام هو سنة، وما عداه مندوب على الراجح. حاشية العدوي على كفاية الطالب 2/ 377.
وانظر: الرسالة ص 175، 259، الاستذكار 11/ 11، القبس 2/ 199، عقد الجواهر 1/ 395، الذخيرة 3/ 224، المقدمات 1/ 66، 402، شرح ابن ناجي على الرسالة 2/ 341، مواهب الجليل 3/ 103.
(2) قال ابن عبد البر في التمهيد 1/ 387: لا غسل ولا وضوء على الغاسل واجبا عند جماعة الفقهاء وجمهور العلماء، وهو مشهور مذهب مالك والمعمول به عند أصحابه.
وانظر: الاستذكار 8/ 200 - 203، القبس 2/ 44 - 45، البيان والتحصيل 1/ 206 - 207، بداية المجتهد 1/ 229، التاج والإكليل 2/ 223، حاشية الدسوقي 1/ 416.
(3) سيأتي الكلام إن شاء الله على معنى الاستحاضة وحكمها للمصنف في ص 178.
(4) في ت: (الأدوان) بدل (الأدران) .
(5) هو عبد الحق بن محمد بن هارون، أبو محمد السهمي القرشي الصقلي، الإمام الفقيه الحافظ، تفقه بشيوخ القيروان كأبي بكر بن عبد الرحمن وأبي عمران الفاسي وشيوخ صقلية كأبي بكر بن أبي العباس وأبو بكر الفاسي، ألف كتاب الفروق لمسائل المدونة وتهذيب الطالب، توفي بالإسكندرية سنة 466 هـ.
انظر: ترتيب المدارك 8/ 71، الديباج 2/ 56، شجرة النور ص 116.
(6) في أ زيادة: علماء.
(7) في ب و ت: بثلاثة.