الصفحة 169 من 1115

قال الباجي: المراد بالنضح هنا الغسل [1] ، وروي نحوه عن عمر [2] بن الخطاب - رضي الله عنه - [3] قال ابن بشير [4] :"هذا هو المشهور من مذهب المغاربة أنّه يغسل جميع الذكر. وذهب البغداديون إلى أنّه يجزئ منه غسل موضع الأذى [5] ."

(1) قال في المنتقى 1/ 379: النضح يكون على معنيين: الرش، والثاني: بمعنى إرسال الماء وسكبه، وفي الحديث بمعنى إرسال الماء على الفرج لغسله.

(2) هو عمر بن الخطاب بن نفيل، أبو حفص القرشي العدوي، أمير المؤمنين، الفاروق رضي الله عنه، ثاني الخلفاء الراشدين، أسلم في السنة السادسة من النبوة، كان إسلامه فتحا على المسلمين وفرجا لهم من الضيق، روى عنه علي وابن مسعود وعدة من الصحابة، وعلقمة بن قيس وزر بن حبيش وغيرهم، استشهد سنة 23 هـ انظر: الاستيعاب 1/ 235، أسد الغابة 4/ 145، الإصابة 4/ 484.

(3) أخرجه مالك في الموطأ، كتاب الصلاة، باب الوضوء من المذي 1/ 83 رقم 96، والبيهقي، كتاب الحيض، باب الرجل يبتلى بالمذي أو البول 1/ 356 موقوفا عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: (( إني لأجده ينحدر مني مثل الخُرَيزة، فإذا وجد ذلك أحدكم فليغسل ذكره، وليتوضأ وضوءه للصلاة ) )يعني المذي.

(4) هو إبراهيم بن عبد الصمد بن بشير، أبو الطاهر التنوخي المهدوي، الإمام العالم، الجليل الفقيه، تفقه على أبي الحسن اللخمي، وأخذ عن الإمام السبوري وغيره، ألف كتاب التنبيه وكتاب جامع الأمهات وغيرهما، توفي بعد سنة 526 هـ. انظر: الديباج المذهب 1/ 265، شجرة النور ص 126.

(5) اختلف أهل المذهب مما يغسل منه الذكر، هل يغسل منه الذكر كله، أو يغسل منه محل الأذى فقط؟ قولان: الأول: يغسل الذكر كله، وهو مذهب ابن أبي زيد وأكثر الإفريقيين، واقتصر عليه خليل، وهو المشهور المعتمد. والثاني: يغسل موضع الأذى، قاله اللخمي، وأكثر البغداديين، وهو اختيار ابن عبد البر.

انظر: التمهيد 21/ 208، المنتقى 1/ 379، شرح صحيح البخاري لابن بطال 1/ 383 - 358، الجامع 1/ 11/أ شرح التلقين 1/ 139، المفهم 1/ 563، عقد الجواهر 1/ 49، جامع الأمهات ص 56، مختصر خليل ص 16، شرحي ابن ناجي وزروق 1/ 73، تنوير المقالة 1/ 387.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت