وسبب الخلاف [1] : وهو ماورد في الحديث من قوله - صلى الله عليه وسلم: (( اغسل ذكرك ) ) [2] والذكر له أول وآخر، وبين الأصوليين خلاف في الأسماء هل تحمل [3] على الأوائل، أو على الأواخر؟.
فمن حملها على الأوائل قال: يُقصر [4] الغسل على مخرج الأذى، ومن حملها على الأواخر قال: بغسل الجميع.
واختلف القائلون بغسل جميعه، هل يفتقر إلى نية أم لا؟.
وسبب الخلاف: هل غسل جميع الذكر تعبدا، وهو عبادة تعدت محل سببها، فأشبهت الوضوء والغسل في افتقارهما إلى النية، أو غسله لتنقطع مادة الأذى، فلا يفتقر إلى نية [5] ، وهذا على القول بأنّ المذي يختصّ بأحكام ينفرد بها (عن) [6] البول والودي، ... وبماذا يخالف البول؟.
(1) انظر: المعلم 1/ 184، الإكمال 2/ 138، المفهم 1/ 563.
(2) أخرجه البخاري في كتاب الغسل، باب غسل المذي والوضوء منه 1/ 105 رقم 269، ومسلم في كتاب الحيض، باب المذي 1/ 247 رقم 303 عن علي - رضي الله عنه - قال: كنت رجلا مذاء فأمرت رجلا يسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - لمكان ابنته مني- فسأل، فقال: (( توضأ، واغسل ذكرك ) )واللفظ للبخاري.
(3) في ب: (يحمل) بدل (تحمل) .
(4) في ب و ت: (بقصر) بدل (يقصر) .
(5) قولان في المذهب: الأول: وجوب النية، قاله أبو العباس الإبياني، واختاره الباجي، وصححه الزرقاني وغيره.
الثاني: لا تفتقر إلى النية كغسل النجاسة، وهو قول أبي محمد ابن أبي زيد. انظر: النوادر والزيادات 1/ 49، المنتقى 1/ 302، شرح التلقين 1/ 139، المفهم 1/ 563، شرحي ابن ناجي وزروق 1/ 73، تنوير المقالة 1/ 388، مواهب الجليل 1/ 285، شرح الزرقاني على خليل 1/ 82، الشرح الكبير ومعه حاشية الدسوقي 1/ 112.
(6) في أ: على.