فهرس الكتاب
وقال الباجي في المنتقى:"المشهور من المذهب، أنّه لا يجب منه الوضوء [1] ، وقال القاضي أبو الحسن [2] : إنه على ضربين منه ما يكون مرّة بعد مرّة فهذا يجب منه الوضوء، لأنّه ليس بمرض، ومنه ما يكون بالساعات، فيستحب منه الوضوء، ولا يجب" [3] .
ج:"وإذا فرعنا على المعروف، يريد أنه لا يجب الوضوء [4] ، وعن مالك إذا كان ذلك سلسا على وجه الاستنكاح عند مالك -رحمه الله- فللخارج [5] أربعة أحوال [6] :"
أحدها: أنه يلازم، ولا يفارق، فهاهنا لا يجب الوضوء؛ لأنّ وجوبه حرج، ولا يستحب؛ إذ لا فائدة في الوضوء، والخارج يسيل مع الوضوء.
والحالة الثانية: أنّه يلازم أكثر ممّا يفارق، فلا يجب الوضوء (لسقوط) [7] الحرج، ويستحب ما لم يكن بردا، وضرورة.
الحالة (الثالثة) [8] : أن [يتساوى لزومه، و] [9] مفارقته، ففي الوضوء [10] قولان [11] وهما خلاف في الشهادة بوجود (الحرج) [12] ، وعدمه.
(1) هل يجب من دم الاستحاضة الوضوء لكل صلاة أو يستحب؟ روايتان حكاهما اللخمي، وقال: القول بوجوب الوضوء أحسن لحديث فاطمة بنت أبي حبيش، وشهر الباجي عدم الوجوب.
انظر: التبصرة 1/ 19، المنتقى 1/ 458، عقد الجواهر 1/ 53.
(2) هو القاضي أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد البغدادي المعروف بابن القصار الأبهري الشيرازي الإمام المتفنن الفقيه الأصولي الحافظ النظار كان ثقة قليل الحديث، من تآليفه: (( عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين علماء الأمصار ) )لا يعرف للمالكيين كتاب في الخلاف أكبر منه، توفي رحمه الله سنة 398 هـ.
انظر ترجمته في: تاريخ بغداد 12/ 41، طبقات الفقهاء ص 168، ترتيب المدارك 7/ 70، الديباج 2/ 100
(3) انظر: عيون الأدلة 1/ 44/ أ، المنتقى 1/ 458.
(4) ساقط من ب.
(5) في ت: فالخارج.
(6) في هذه المسألة طريقان، طريق العراقيين وهي استحباب الوضوء منه مطلقا، والثانية: المشهور من المذهب، طريق المغاربة أن السلس على أربعة أحوال، وهي التي يُظن بصاحب الرسالة سلوكها.
انظر: تنوير المقالة 1/ 397، مواهب الجليل 1/ 291.
(7) في أ: لوجود، وما أثبته من ب و ت موافق لما في عقد الجواهر 1/ 54.
(8) في أ: الثانية.
(9) ساقط من أ.
(10) في عقد الجواهر 1/ 54: (الوجوب) بدل (الوضوء) والمعنى واحد؛ لأنه يعني في وجوب الوضوء واستحبابه.
(11) المشهور الاستحباب عند ابن راشد القفصي، واستظهر ابن هارون الوجوب. انظر: تنوير المقالة 1/ 397، مواهب الجليل 1/ 292، شرح زروق 1/ 76.
(12) في أ: الجرح.